إعلان
إعلان
main-background

العلوم الرياضية كلمة السر في الاولمبياد

reuters
15 يوليو 201220:00
2012-07-16t153342z_905324587_gm1e87g1so901_rtrmadp_3_oly-adv11_reutersReuters
 عندما قطع الجندي اليوناني فيديبيديس 26 ميلا (42.195 كيلومتر) لابلاغ مواطني بلاده بانتصار الاغريق على الفرس من المؤكد انه لم يستشر أيا من علماء تلك الحقبة الزمنية بشأن ما اذا كان يجب أن يرتدي حذاء أو يتدرب لأسابيع طويلة.

ومن المؤكد ان عدائي عصرنا الحديث يريدون تجنب مصير هذا الجندي الذي كان أول عداء "ماراثون" والذي سقط ميتا بعد ابلاغ النبأ ولذا فان هناك جيوشا من العلماء والمهندسين وأساطين التقنية يسهمون بقوة في الالعاب الاولمبية التي بعثت من جديد في اواخر القرن التاسع عشر.

ومن المؤكد أن الاكتشافات العلمية الجديدة في السنوات الأربع الماضية منذ العاب بكين 2008 سوف تساعد الرياضيين على وضع استراتيجياتهم للمنافسة في اولمبياد لندن التي تنطلق في 27 يوليو تموز الجاري.

وقال ادريان بيجان استاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة ديوك في درهام بولاية نورث كارولاينا "الرياضة هي معمل اختبار بالنسبة للعلوم... المعرفة تفيد الرياضيين والمدربين وتوضح لهم كيفية المران وأفضل اساليب التدريب. يهتم الجميع بمعرفة سر الأداء الراقي والسر هو العلم."

ولن تلعب المعدات دورا كبيرا في الالعاب الاولمبية هذا الصيف باستثناء السباحة التي تحظى باهتمام جماهيري.

وكان الخبراء في مؤسسة "سبيدو" للمعدات الرياضية قد اخترعوا زيا عام 2000 يحاكي جلد سمك القرش وهذا العام قدموا نظاما جديدا يضم غطاء الرأس والنظارات والزي يجعل السباح أقرب ما يكون الى سمكة الباراكودا.

واذا لم يحطم السباحون ارقاما اولمبية او عالمية في الاحواض هذا العام فسوف تكون هذه مشكلتهم إذ عمل مهندسو شركة قامت بتركيب الاحواض على استخدام تقنية جديدة لمنع وجود أمواج مما يقلص من سرعة السباحين.

ولا يجب اغفال دور العلماء الذين يعملون على الرياضيين أنفسهم وليس المعدات.

فهناك على السبيل المثال خبراء يقومون بتحليل سرعة وقوة الغطس والدوران حول الجسم عند الوثب من منصة الغطس التي ترتفع عشرة امتار.

ويؤكد بيتر فينت مدير الاداء العالي في اللجنة الاولمبية الامريكية أن استراليا وبريطانيا والصين والمانيا وكندا وهولندا هي أكثر البلدان تقدما فيما يتعلق بالعلوم الرياضية.

ويقول "عندما يتعلق الأمر بالعلوم الرياضية فان هذه البلاد بمثابة نموذج يحتذى به."

لكن العلم ليس له القول الفصل وحده ويقول اكي سالو من جامعة باث وهو مستشار لاتحاد العاب القوى البريطاني "هناك عوامل نفسية... اذا شعر صفوة الرياضيين ان بدايتهم كانت رائعة فمن الصعب اقناعهم بتغيير رأيهم."

وبوسع العلم زيادة متعة المتفرجين مثلما يرفع من مستوى أداء الرياضيين.

ويمكن لمشاهدي منافسات الجمباز أو الغطس ملاحظة كيف يحرك الرياضي ذراعه مما يساعد على أداء الحركات وهو نفس الشيء عندما يلاحظ المشاهد كيف يؤدي وضع جسد الرياضي في الوثب العالي الى زيادة ارتفاع الوثبة.

وبوسع العلم أيضا طمأنة عشاق العداء الجاميكي يوسين بولت من انه لو تأخر بعد 20 أو 40 أو حتى 60 مترا في سباق 100 متر عدوا فانه ليس من الضروري أن يعاني من متاعب.

وأظهرت دراسة في عام 2011 قادها آلان نيفيل من جامعة ولفرهامبتون في انجلترا وهو رئيس تحرير دورية الطب الرياضي أن أنجح العدائين في الاعوام الماضية يتمتعون بطول القامة وأجسادهم نحيفة. وساقا بولت طويلتان لدرجة انه قادر على قطع مسافة السابق في 41 خطوة في مقابل ما متوسطه 44 لبقية المنافسين.

ويقول نيفيل "في أول 50 مترا لن يتفوق العدائون النحاف أصحاب القامة الطويلة... لكن في اخر من 40 الى 60 مترا ينخفض اداء العدائين الاخرين وبالتالي يسمح ذلك لأصحاب الخطوات الواسعة باللحاق بهم والفوز."

وان جاز التعبير فانه في كل ملعب وصالة مغطاة وحوض سباحة سيكون هناك طيف للعلماء مع الرياضيين في كل وثبة وانطلاقة واحتفال يترجم جهودهم الى ميداليات اولمبية.


إعلان
إعلان
إعلان
إعلان