اعتبر هلال السناني أمين عام اللجنة الأولمبية العمانية أن مشاركة سلطنة عمان في أولمبياد لندن مشاركة جيدة مع تقديرنا بان الجمهور الرياضي كان ينتظر نتائج افضل من ذلك..لكن النتائج أظهرت فارق الاعداد الفني بينهم وبين أقرانهم من الاعبيين العرب.. ومع ذلك قال السناني بأن تأهل لاعبي المنتخبات في الرماية وألعاب القوى نتيجة لا يمكن تجاهلها.. على اعتبار انهم حققوا ارقام تؤهلهم للأولمبياد وهذا بحد ذاته يعتبر خطوة إيجابية للرياضة العمانية يجب البناء عليها للوصول بهؤلاء اللاعبين لمستوى التنافس الأولمبي.. خاصة وان أعمارهم تسمح بتكرار تواجدهم في الاولمبياد القادمة.
وقال السناني بأن اللجنة الاولمبية عليها مسؤولية كبيرة في المشاركات الاولمبية.. وهي تقوم بتقديم الدعم اللوجستي للاتحادات الرياضية والرياضيين الممثلين للسلطنة في المحافل الدولية..ولكن يبقى مسألة انتقاء العناصر وتأهيلها ومتابعة تطويرها من أساسيات عمل الاتحادات الرياضية التي يلتزم بعضها بذلك.. في حين تختلف أولويات الاتحادات الاخرى.. بين تطوير المسابقات الرياضية والحصول على مناصب إدارية في الاتحادات واللجان الدولية الاخرى.. وهنا يبرز دور الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية في تحديد تلك الأولويات وأهداف الاتحاد التي يجب ان يكون سقفها الاعلى التمثيل المشرف في المحافل الدولية.
واكد السناني بأن اللجنة الاولمبية قامت خلال الفترة الماضية بتقديم العديد من أوجه الدعم الفني والمالي لعدد من الاتحادات الرياضية..في شكل برامج ودورات فنية لمدربيها ولاعبيها وفقا للاحتياجات التي تبرز بين فترة وأخرى ..كما ان اللجنة الاولمبية أسندت للجنة التخطيط والمتابعة المنبثقة من مجلس الادارة مهمة تقييم وتحديد المنتخبات او العناصر التي تبدي رغبة وتطور وإصرار من احل التمثيل المشرف للسلطنة.. معولة على الاتحادات الرياضية في تقديم خطط واقعية ومدروسة انطلاقة من ان هذه الاتحادات مسؤولة بالدرجة الاولى في تطوير برامجها وأنشطتها.
واستطرد السناني حديثة ليتوقف امام مشروع بناء البطل الأولمبي مشيرا الى ان مرحلة صنع بطل أولمبي لا يمكن تحقيقه بين ليلة وضحاها ولا يعتمد على عنصر واحد فقط .. لانها تنطلق من منظومة متكاملة ومتجانسة مابين الجوانب الفنية والإدارية والمالية متسقة مع بعضها البعض.. وتتطلب جهدا متواصلا وصبر في انتظار النتائج.
وفي ظل غياب ترابط حلقات انتاج وصنع بطل أولمبي من المدرسة مرورا بالجامعة والأندية.. فان البديل يمكن ان يكون من خلال اكتشاف مجموعة من المواهب الاستثنائية عن طريق الأندية والاتحادات الرياضية وإعداد برنامج مكثف ينتقل من مرحلة الى اخرى.. من اجل الوصول الى مستوى التنافس الأولمبي.. شريطة ان تتفق جميع الجهات المسؤولة في اتجاه العمل كفريق مشترك لتذليل الصعاب التي قد تعترض هذا المشروع.
ومن اجل تجاوز هذه المرحلة يرى ان اللجنة الاولمبية العمانية لتبني مشروع لرعاية المواهب الرياضية الواعدة ماصة في الألعاب الفردية.. من خلال توفير الدعم المادي والفني بعد اختيار الألعاب المنافسة التي يمكن الحصول فيه اعلى فرص مشاركة ومنافسة.. والتي لا تتطلب ميزانيات ضخمة لايمكن توفيرها في الوقت الحالي.. مشيرا الى العاب مثل تنس الطاولة والدرجات الهوائية ومسابقة القوس والألعاب القتالية مثل التيكواندو والجودو والتي بقليل من الجهد يمكن توفير بعدد من الممارسين لها.. في جميع مناطق السلطنة.
وقال السناني انه من خلال التجربة فأن ألعابا جديدة دخلت في الخارطة الرياضية العمانية مثل العاب الإبحار الشراعي والفروسية التي يمكن ان نقطع فيها أشواطا جيدة نحو الدخول بها في المنافسات الاولمبية المقبلة.. كما ان عدد من الاتحادات الدولية مثل اتحاد الجودو والبولينج والمبارزة قدمت طلبات متكررة لانضمام السلطنة اليها واشهار اتحادات لهذه الألعاب وهو امر لا نعتقد بأنه من الصعب تحقيقه ولكن يبقى رهنا بإجراءات وأنظمة إشهار مثل هذه الاتحادات في السلطنة.
ويعتقد السناني بان عمان تزخر بالعديد من المواهب بمختلف الرياضات ولكننا بحاجة الى خلق أرضية تساعد اولا على اكتشاف هذه المواهب.. ثم رسم مستقبلها الرياضي وهو دور لابد ان تشترك فيه جميع الجهات المعنية من مدارس وأندية رياضية واتحادات رياضية وعسكرية.. ثم تبقى المسؤولية الأهم على اللجنة الاولمبية لاستكمال مراحل المشروع.
وقال السناني ان الرياضة العمانية تفتقد الى وضوح الهدف والمشاركة في الأولويات التي تحتاجها الرياضة العمانية في المرحلة الحالية.. وهو امر يجب الاتفاق عليه حتى تستطيع الرياضة العمانية ان تنتقل من المشاركة والتمثيل المشرف الى المنافسة الحقيقية في الاستحقاقات القارية والأولمبية.. ومن هنا ذكر السناني بان يحب الانتقال في هذا التوقيت الى مرحلة التنفيذ بعد ان اتضحت الاحتياجات الحقيقية للرياضة العمانية.
وتوقف السناني امام الجوانب المادية للجنة الاولمبية حيث قال بان العنصر المادي هو من الجوانب المهمة لإعداد الأبطال وانه مايتم تخصيصه من الحكومة الرشيدية هي مخصصات جيدة ولكن تحتاج الى استخدامها بشكل يخدم مشروع تشريف السلطنة في المحافل الدولية.. بحيث يتم توجيهها وفقا للخطة المشتركة من صقل وإعداد للفرق الرياضية.. وان تكون اللجنة الاولمبية هي المحرك الاساسي لهذه الاعتمادات والاختصاصات بما يتوافق مع الاستراتيجة العامة لتطوير الرياضيين.. مع التأكيد بأن تعزز هذه الميزانية لتواكب طموح الوسط الرياضي.. مع ضرورة تحديد الاختصاصات وإلغاء الازدواجية في المسؤوليات بين الجهات الرياضية بالسلطنة.
واكد السناني بأن الاتحادات الرياضية في السلطنة تسعى بأن تحقق نتائج متميزة رغم انها تفتقر الى الإمكانيات التي تساعد على تحقيق نتائج افضل من النتائج التي تحققت حتى الان.. وهو الامر الذي يعود سببه بشكل عام لصورة المنظومة الرياضية التي تحتاج الى تطوير سواء في اداء الأندية او المرافق الرياضية التي تساعد على ممارسة المسابقات والمناشط وكذلك على اعداد اللاعبين.
وأشار السناني بأن الاعلام الرياضي هو شريك أساسي في قيادة هذا المشروع من خلال استجلاء الفرص.. والقيام بعمل إعلامي اكبر يساعد على توجيه الرياضيين والإداريين نحو هدف واحد.. وليس الاكتفاء بتحليل مايجري على الساحة الرياضية.
وانتقل السناني للحديث عن المرحلة المقبلة.. معتبرا بأن بناء المرحلة الجديدة تتطلب عمل كبير من اللجنة الاولمبية للإنتقال من مرحلة دراسة الخطط والاستراتيجيات الى مرحلة التنفيذ العلي على ارض الواقع.. حتى تحقق الرياضة نتائج متقدمة على الصعيدين القاري والأولمبي.