إعلان
إعلان
main-background

السد لم يخسر

ماجد الخليفي
16 ديسمبر 201119:00
يخطئ من يقول إن السد خسر في مباراة أمس.. والصحيح أن يقال إن برشلونة فاز على السد وليس السد هو الذي خسر، وهذا برأيي هو الوصف الطبيعي لما يجب أن يحصل لفريق وصل إلى هذا المستوى وبلغ هذه المرحلة من المنافسة في بطولة كبيرة وأمام فريق يتسيد كل الكرة الأرضية، ولو قدر الله أن تكون هناك كرتان أرضيتان لكان البارشا قد تسيدهما، وأكاد أجزم بأنه الفريق الذي لن يأتي مثله في قادم الزمان.

ولعل آخر مكاسب السد أنه لعب مباراة مع نادٍ يمثل مدرسة قائمة بذاتها في طرق اللعب، فقد اعتدنا أن نسمع بالكرة الشاملة وها نحن نشاهدها أمس بأم أعيننا لفريق يلعب بطول الملعب وعرضه، فأدريانو الظهير يتحول إلى رأس حربة ليضغط على صقر ونذير داخل الست ياردات ليحرز الهدف الأول، أو نجده على «قوس ال18» وكأنه لاعب وسط، والكل كان ينتظر أن ينسل ميسي من عبدالله كوني أو الكوري لي واذا بنا نفاجأ بكيتا وهو يحرز الهدف الرابع وهو لاعب ارتكاز، حتى ماكسويل الذي سجل الهدف الثالث فقد حل بديلاً للتشيلي سانشيز..

لقد قرأت قائمة الفريق الكاتالوني قبل المباراة فوجدت أنها منقسمة بين الأساسيين والبدلاء، وحقيقة لم أعرف أيهما الأساسية أو الاحتياطية؛ لأنني وجدت لاعبين كبارا مثل تشافي وبيكيه والفيش البرازيلي وبوسكيتس وهم في القائمة الاحتياط، فكم هو محظوظ غوارديولا لامتلاكه هذا الكم من الأسماء والنجوم وما خفي عندهم كان أعظم.. فقد لعب هذا الفريق في السادس من الشهر الحالي مباراة بدوري الأبطال أمام نادي بوريسوف من روسيا البيضاء وفاز عليه برباعية نظيفة رغم أنه لعب بالرديف حتى جعلني ذلك أقول إن البارشا لديه ثلاثة فرق وليس اثنين !

لقد كسب السد إعلامياً الشيء الكثير الذي لم يحققه في كل سنوات عمره إلا ما نجح في تحقيقه قارياً ومحلياً، وكان المكسب الإعلامي العالمي في مقدمة هذه المكاسب التي لم تكن له وحده وإنما لقطر وللكرة القطرية، فقد منحته هذه المباراة فوائد فنية ستجعله أكثر جاهزية للقاء كاشيوا ريسول الياباني الذي سيقام الأحد لتحديد المركز الثالث، ونتوقع أن يكمل السد مسلسل تألقه ويفوز، فهو البطل الحقيقي لآسيا وشارك بهذا المسمى بينما شارك كاشيوا كونه بطل دوري بلاده وممثلا للبلد المنظم ، مما يعني أن المباراة ستكون آسيوية , آسيوية والفوز فيها يعد إنجازاً لكليهما.

لقد قلت في مقال سابق وبعد إعلان قرعة دوري أبطال آسيا إن أنديتنا المشاركة وهي لخويا والغرافة والريان والعربي ستكون على المحك وعليها اجتياز الاختبار الحقيقي في إكمال مسيرة النجاح الذي حققه السد في البطولة الأخيرة، فأصبح السداوية بذلك قدوة لفرقنا ودافعاً كبيراً لها في اختبارها القاري القادم.

أخيراً.. أقول للسد : شكراً على كل ما حققتموه، وبقي فقط أن تسعدونا بإنجاز المركز الثالث، قلوبنا معكم.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان