إعلان
إعلان
main-background

الرياضة غيرت مسار ثلاثة من الأساطير الى الأفضل

reuters
04 نوفمبر 201419:00
2011-07-02-00000102807436EPA
كان واحدا من سبعة صغار تعولهم امرأة في بلدة فقيرة في تكساس هجرها زوجها وتركها تكافح وحدها لتوفير لقمة العيش لابنائها فغيرت الرياضة مساره الى واحد من أعظم الملاكمين على وجه الأرض.

انه جورج فورمان بطل العالم مرتين في الوزن الثقيل الحاصل على الميدالية الذهبية الاولمبية في 1968 الذي ودع شظف العيش الى حياة الشهرة والمال.

وفي أسرة فقيرة كبيرة العدد حيث كان لها تسعة من الاخوة والاخوات نشأت العداءة فيرونيكا كامبل براون التي تحولت عن طريق نبوغها في الرياضة لاحقا الى أيقونة لالعاب القوى في جاميكا والعالم بأسره.

وحققت كامبل براون حلم حياتها بالتعلم في أرقى الجامعات بالولايات المتحدة لتصبح فيما بعد سفيرة لليونيسكو ورئيسة للعديد من المنظمات الخيرية ومنها واحدة تحمل اسمها.

وثالث نشأ طفلا صغيرا في كينيا وحلم يوما بالانضمام الى صفوة الرياضيين في بلاده والعيش في الخارج فتحول به الامر الى الحصول على الجنسية الدنمركية ليمتلك عقارات وأنشطة تجارية في موناكو وكوبنهاجن وبلده الأصلي كينيا. انه ويلسون كيبكيتر الذي هيمن على سباق 800 متر لعقد من الزمان وبقي بلا هزيمة لثلاث سنوات متتالية.

إنهم أساطير غيرت الرياضة مسار حياتهم واستعرضوا تجاربهم وخبراتهم أمام منتدى الدوحة الرياضي الدولي في نسخته الثالثة بالعاصمة القطرية والذي يحمل شعار "الرياضة وسيلة للتغيير الى الافضل"

وجمع المنتدى المئات من أبرز الشخصيات الرياضية والمسؤولين التنفيذيين وقادة الرأي من أنحاء المعمورة خلال الفترة بين الثالث والخامس من نوفمبر فيما بات يعد واحدا من أكبر الحلقات النقاشية الرياضية في العالم.

واستضافت نسخة العام الجاري نحو 150 متحدثا رئيسيا بينهم عشرات النجوم السابقين والحاليين في العاب القوى وكرة القدم والتنس والملاكمة ورياضة الدراجات وخبراء في الطب الرياضي والنفسي ورؤساء شركات عملاقة متعددة الجنسيات ورؤساء اتحادات رياضية واولمبية ووزراء شباب ورياضة.

واستعرض كل هؤلاء خلال المنتدى الذي استضافته أكاديمية اسباير أفكارهم أمام نحو 1500 مشارك من 70 دولة للوصول الى افضل الحلول والابتكارات في المجال الرياضي وبحضور 400 من طلاب المدارس الثانوية والجامعات العالمية.

وقال فورمان (65 عاما) الذي اصبح ملء السمع والبصر في منتصف العشرينات من عمره بعد ان كانت أمه تقسم رغيف الخبر الى ثمانية أجزاء لتطعم أولادها الصغار "كنا فقراء بأكثر مما تحمله الكلمة من معنى"

وتابع الملاكم السابق الذي أطلق على نزاله أمام محمد علي كلاي قبل 40 عاما لقب (مباراة القرن) "لا أتصور مصيري بدون الرياضة."

من جهتها قالت كامبل براون (32 عاما) الفائزة بسباق 200 متر مرتين في الالعاب الاولمبية "ولدت لعائلة فقيرة جدا وكنت أعلم ان الوسيلة الوحيدة لانقاذي من مصير مجهول هي الركض والانخراط في سباقات العدو."

وتابعت "الرياضة أعطتني كل شيء. بفضل الرياضة حققت حلمي بالذهاب الى الجامعة. لو لم أكن رياضية لما ذهبت الى الولايات المتحدة والتحقت بأفضل الجامعات في العالم."

وعبرت كامبل براون عن رغبتها في مساعدة الكثير من الفتيات حول العالم على تغيير حياتهن الى الأفضل.

وقالت "لدي مؤسستي الخيرية الخاصة التي تحمل اسمي. أسعى لمساعدة الجميع. يتعين على الجميع التحلي بميزة العطاء."

وبعد بزوغ نجمه في رياضة العدو سعى كيبكيتر للسفر للخارج من اجل مواصلة الدراسة ووجد ضالته في برنامج للتبادل التعليمي مع الدنمرك التي انتقل اليها ليدرس هندسة الالكترونيات ويبقى هناك ليحصل على الجنسية.

وعن الفوائد التي جناها من ممارسة الرياضة الى أن أصبح أيقونة في تخصصه "منحتني الثقة بالنفس والقوة والرغبة في التغيير الى الأفضل."

ومن أبرز الموضوعات التي طرحت للنقاش خلال المنتدى "معنى الرياضة" حيث تناول الخبراء مدى تأثيرها اجتماعيا واقتصاديا ومعنويا كما طرحت قضية "الاخلاق في الرياضة العالمية" نظرا لما تنطوي عليه الرياضة من قوة في الأداء الجسدي ورغبة جامحة في الفوز وكثيرا ما يتراجع العامل الأخلاقي.

كما تناول المنتدى بعض الأزمات المرتبطة برياضات بعينها مثل الدراجات التي تعاني من تفشي تعاطي المنشطات والعاقير المحظورة المحسنة للاداء اضافة الى مناقشة مبادرات تسعى لاستخدام الرياضة كأداة لتحسين المجتمعات والارتقاء بها.

وناقش المؤتمر كذلك كيف يمكن للرعاية الرياضية أن تعمل بشكل جيد مع برامج المسؤولية المجتمعية للشركات ودور الرياضة فى ازالة الحواجز في دمج ذوي الاحتياجات الخاصة وكيف يمكن للرياضة أن تلعب دورا قويا بشكل خاص في تعزيز الاحتواء وفتح أبواب الاندماج المجتمعي.
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان