رحبت الحكومة الألمانية اليوم الأربعاء بقرار الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية بالتقدم
رحبت الحكومة الألمانية اليوم الأربعاء بقرار الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية بالتقدم بملف لطلب استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2024، في الوقت الذي علت فيه الأصوات المعارضة لاتخاذ هذا القرار.
وصرح كريستيان فيرتز نائب المتحدث باسم الحكومة الألمانية بأن التقدم بطلب لتنظيم الأولمبياد "يستحق الدعم" لكنه أوضح أنه من المبكر للغاية تقديم بيان حكومي ورسمي بدعم الملف.
من جهته، شدد توماس دي مازير وزير الداخلية الألماني المسؤول عن شؤون الرياضة أن التقدم بملف لتنظيم الأولمبياد يعتبر أمرا جيدا لألمانيا.
وقرر المجلس التنفيذي للاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية أمس الثلاثاء التقدم بملف لطلب تنظيم الأولمبياد عام 2024 وذلك بالعاصمة برلين أو مدينة هامبورج الواقعة شمال البلاد.
وتقرر التقدم بملف لطلب استضافة أولمبياد 2024 رغم المحاولة المحتملة والمرتقبة من الاتحاد الألماني لكرة القدم بشأن طلب استضافة بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024.)
وقدمت كل من برلين وهامبورج، في سبتمبر الماضي، عرضهما للاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية لطلب الاستضافة وسوف يتخذ القرار في 21 مارس 2015 بشأن اختيار إحدى المدينتين، وينبغي التقدم رسميا بطلب استضافة الأولمبياد إلى اللجنة الأولمبية الدولية بحلول خريف 2015 على أن تتخذ اللجنة قرارها النهائي باختيار المدينة التي سوف تنال شرف التنظيم عام 2017.
ومن المتوقع أن تواجه برلين وهامبورج منافسة شرسة من عدة مدن أخرى لتنظيم الأولمبياد يأتي على رأسها مدن لوس أنجليس وسان فرانسيسكو وواشنطن أو بوسطن من الولايات المتحدة (التي لم تستضف الأولمبياد الصيفية منذ أولمبياد أتلانتا عام 1996)، بالإضافة إلى عدة مدن أوروبية مثل اسطنبول وباريس وروما بجانب العاصمة القطرية الدوحة التي من المرجح أن تتقدم بملفاتها.
ورحب ممثلو كل من المدينتين بقرار الاتحاد الألماني علما أن القرار النهائي على التقدم بالملف سيتوقف على استفتاء شعبي بالمدينة التي يختارها الاتحاد.
وفشلت مدينة ميونيخ في طلبها للتقدم باستضافة الأولمبياد الشتوية عام 2022 بعد معارضة مواطنيها للتنظيم في استفتاء شعبي العام الماضي.
وأظهر استبيان أجراه الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية مؤخرا وجود تأييد كبير لفكرة طلب استضافة الأولمبياد بشكل عام في ألمانيا حيث وصلت نسبة التأييد إلى 80 بالمئة في هامبورج و79 بالمئة في برلين ولكن هذه النسبة تتراجع بشكل كبير عندما يكون الاستطلاع والاستبيان في كل مدينة على طلب استضافة المدينة نفسها للأولمبياد.
وبلغت نسبة التأييد في هامبورج على التقدم بملف لطلب الاستضافة في المدينة 35 بالمئة فقط مقابل 48 بالمئة لنظيره في برلين، علما أن نسبة المعارضة في برلين بلغت 49 بالمئة، ومن المقرر أن يجرى استفتاء آخر في شهر فبراير المقبل.
وانتقد معارضون قرار الاتحاد الألماني، حيث وصفت حركة (نو أولمبيك) في العاصمة برلين قرار الاتحاد الألماني بـ"الجاهل والعاجز عن التعلم"، في إشارة منها إلى رفض الاستفتاء الاخير في ميونيخ.
وقالت الحركة في مدينة هامبورج أن 50 مليون يورو (8ر36 مليون دولار) تحصل عليها المدينة من دافعي الضرائب سوف يتم إهدارها على "ملف عقيم ومكلف منذ البداية."
وكانت مدينة برلين قد سبق لها استضافة أولمبياد عام 1936، بينما لم تنل هامبورج هذا الشرف حتى الآن، ويرجع آخر أولمبياد قامت ألمانيا بتنظيمه إلى عام 1972 حينما استضافت ميونيخ دورة الألعاب الأولمبية الصيفية.
ولم تنظم ألمانيا أية دورة أولمبية منذ ذلك الحين بعدما رفضت اللجنة الأولمبية الدولية العرضين اللذين تقدمت بهما مدينتا برلين ولايبزيج لتنظيم الأولمبياد الصيفية عامي 2000 و2012 على الترتيب ومدينتا بيرشتسجادن وميونيخ اللذين تقدما لتنظيم الأولمبياد الشتوية عامي 1992 و2018.