في خضم ما تعيشه ألعاب القوى المغربية من تراجع وفضائح
في خضم ما تعيشه ألعاب القوى المغربية من تراجع وفضائح كشفت الغطاء عنها أولمبياد لندن ، أراد موقع "كووورة" أن يلقي الضوء حول هذه الظاهرة السلبية للوقوف على أسبابها وكيفية العلاج .. لذلك كان هذا الحوار الحصري مع زهرة واعزيزالبطلة المغربية زهرة واعزيز المتخصصة في المسافات نصف الطويلة والطويلة والعدو الريفي وصاحبة ألقاب على المستوى المحلي والعربي والدولي، والتي إقتحمت ميدان التدريب من خلال إعداد المواهب في المركز الوطني لألعاب القوى بالرباط.
كيف تنظرين إلى تداعيات نتائج ألعاب القوى المغربية بأولمبياد لندن؟
هي طبعا نتائج مخجلة ولا تعبر عن سمعة رياضة ألعاب القوى المغربية التي بسطت سيطرتها دوليا من خلال مشاركتها في البطولات العالمية وتحقيقها لأرقام قياسية أولمبية ودولية.. فهناك بعض الأمور تتعلق بالجانب الفني والأخلاقي كانت وراء تراجع المستوى خصوصا في أولمبياد لندن، وهذا يتطلب منا كفاعلين رياضيين وقف هذا النزيف وتصحيح الوضع".
آفة المنشطات باتت تضرب ألعاب القوى المغربية ؟
أقول بأن معضلة العاب القوى المغربية ليست في آفة المنشطات ، فهذا يمكن محاربته بقوانين رادعة ضد مستعمليها ومروجيها، وبالرغم من أن أولمبياد لندن كشفت عبر فحص المنشطات عوار ألعاب القوى المغربية ، إنما في رأيي أن مشكلة هذه الرياضة في التكوين والتدريب، فلا يعقل أن المغرب الذي قدم عدائين أسطوريين على مستوى العالم يصبح بين عشية وضحاها بؤرة لمشاكل نحن في غنى عنها".
إذاً.. أين يكمن الداء لإيجاد الدواء ؟
غياب الإستمرارية في المتابعة وسوء التوجيه وقلة الصبر والوسائل الفنية والمالية الكفيلة بتغطية بعض المناطق التي تزخر بمواهب مغمورة ، جميعها عوامل أدت إلى عدم ظهور نجوم جدد في ساحة ألعاب القوى المغربية.. والحلول موجودة وينبغي فقط أن تخلص النيات الحسنة وإعادة تأهيل هذا النوع الرياضي على أسس علمية حديثة والإستفادة من خبرات الدول المتقدمة في هذه اللعبة على مستوى العالم".
هناك أيضاً تراجعاً على مستوى السيدات ؟
"كان هناك جيل أتى من بعدي مختص في المسافات المتوسطة والطويلة والعدو الريفي ، لكن مع الأسف لم يكن المسار موفقا، وكنت أتوسم خيرا في العداءة مريم العلوي السلسولي التي كنا نتنبأ لها ببسط سيطرتها على المسافات الطويلة ونصف الطويلة، لكن آفة المنشطات نسفت الأحلام والآمال ووضعت الإتحاد المغربي في حرج، علما أن الدولة المغربية صرفت مبالغ مالية كبيرة لإعداد أبطال واعدين.. كل ما أتمناه أن تعود هذه الرياضة إلى سابق عهدها".
هل هناك حلول عاجلة ؟
طبعا توجد حلول لكل المشاكل التي تقوض الأحلام.. يجب تصحيح النظرة من القاعدة التي تتجلى في الأسرة والأندية ومراكز التكوين خصوصا الجهوية.. كما يجب إنتقاء المواهب بعيدا عن العاطفة وبشكل دقيق ومراقبة هذه المواهب بإستمرار وخضوعها لخبراء نفسانيين".
كلاء أعمال اللاعبين هم من يبرمج تدريبات اللاعبين ؟
هذا المشكلة كانت قائمة منذ فترة طويلة، حيث وجد الأبطال المغاربة الذين تألقوا سابقا في مضمار ألعاب القوى العالمية أنفسهم مضطرين إلى وضع برامج خاصة بهم للإستفادة ماليا من خلال مشاركتهم في الملتقيات الدولية، إذ كان حينذاك الجانب المالي غير متوفر كما هو الآن ، لهذا أتمنى أن لا تستمر هذه الظاهرة بحكم أن ألعاب القوى المغربية الآن تشهد إهتماما من المسؤولين ورصدت لها مبالغ مالية كبيرة".
في الختام نود أن تستعرضي انجازاتك كبطلة ؟
في إعتقادي أن مشواري في ميدان ألعاب القوى كان ناجحا بكل المقاييس، حققت نتائج مرضية وضعتني ضمن البطلات المغربيات الكبيرات وحتى على مستوى العالم.. أنا مقتنعة بما أنجزته.. إلا أن النقطة السوداء التي مازالت مرسومة في ذاكرتي تلك التي تتعلق بغيابي عن دورة أتلانتا الأولمبية سنة 1996 بسبب إصابة أبعدتي عن المضمار.. واليوم أضع تجربتي وخبرتي رهن إشارة بلدي والمواهب الصاعدة".
زهرة واعزيز في سطور
من مواليد 20121969 بمدينة والماس إقليم الخميسات.
- عداءة متخصصة في سباقات المسافات المتوسطة والطويلة والعدو الريفي.
- بدأت مشوارها الرياضي في أواخر سنة 1985 عندما إلتحقت بنادي والماس الذي أسسه والدها الذي كان مدربا لها.
- أول إنجاز لها كان فوزها بالبطولة العربية التي أقيمت بالأردن سنة 1987 وعمرها لا يتجاوز 17 سنة.
- أول إنجاز عالمي كان في بطولة العالم لألعاب القوى بمدينة جوتبورج السويدية بحصولها على نحاسية 5000 متر.
- حصلت على فضية مسافة 5000م في بطولة العالم بإشبيلية الإسبانية سنة 1993.
- فازت مع المنتخب المغربي بذهبية العدو الريفي خلال بطولة العالم التي أقيمت بمدينة مراكش.
- فازت بفضية ذات البطولة على المستوى الفردي.
- حاملة للرقم القياسي المغربي في مسافة 1500م.
- حاملة الرقم القياسي العربي لمسافتي 3000م و5000م.