اعرب سفير دولة الكويت لدى المملكة المتحدة خالد الدويسان اليوم في لندن عن ارتياحه للدور الذي قام به كعميد للسلك الدبلوماسي الاجنبي في المملكة المتحدة في تعزيز مبادرة هدنة السلام خلال دورة الالعاب الاولمبية "لندن 2012" والتي انتهت منذ ايام.
وكان الدويسان قدم مبادرة للحصول على توقيعات كل السفراء المعتمدين لدى بريطانيا على رسائل تؤكد على اهمية دعم هذه الهدنة والتي تهدف الى توفير السلام والامن في العالم خلال اولمبياد لندن.
جاء ذلك خلال احتفال اقامته رابطة الامم المتحدة في المملكة المتحدة في قاعة (ويستمنستر) المركزية وسط لندن للاشادة بهدنة السلام وتكريم الدويسان للدور المهم الذي قام به لجمع التوقيعات. وكانت قاعة (ويستمنستر) المركزية وسط لندن شهدت عقد اول جلسة للجمعية العامة للامم المتحدة في عام 1946 بعد ان وضعت الحرب العالمية الثانية اوزارها.
وابلغ الدويسان وكالة الأنباء الكويتية (كونا) انه "يشعر بالفخر بأن تكون دولة الكويت ممثلة عن السلك الدبلوماسي في هذه المبادرة المهمة لتعزيز هدنة السلام في العالم والحصول على هذه التوقيعات من السفراء المعتمدين هنا".وتم جمع هذه الرسائل داخل كتاب ضخم سيصبح رمزا لهذه المبادرة وسيتم ايداعه في المتحف الخاص بهذه القاعة التذكارية التاريخية.
وحضر الاحتفال ممثلون عن الحكومة البريطانية واعضاء في مجلس العموم واللوردات وعدد كبير من السفراء الاجانب في المملكة المتحدة والشخصيات العامة واعضاء بارزين في رابطة الامم المتحدة ورجال الاعلام.
وقال الدويسان في تصريحه ان رسائل السفراء كانت بمثابة مبادرة رمزية تهدف الى تكريس السلام وانهاء الحروب وتوفير الامن والاستقرار في العالم بخاصة خلال فترة دورة الالعاب الاولمبية.واضاف "ان دورنا كسفراء في دولة كبيرة مثل المملكة المتحدة هو تعزيز السلام ولذلك قمنا جميعا بتوقيع هذه الوثيقة من خلال رسائل لابراز اهمية هذه الهدنة".وأشار الدويسان الى ان الالعاب الرياضية تسهم منذ القدم في تعزيز روح التعاون والمنافسة الشريفة منذ عهد الاغريق والرومان وكذلك اشاعة اجواء السلام بين البشر.
وألقى السفير الكويتي كلمة خلال الاحتفال اوضح فيها انه اذا لم يكن السلام قد تم تحقيقه منذ ستين عاما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية فإن الاجتماع الاول للجمعية العامة للامم المتحدة بعد انتهاء دور عصبة الامم لم يكن قد عقد في هذه القاعة التاريخية وسط لندن.
واستعرض الدويسان تاريخ هذه الهدنة التي كانت تسود خلال الاولمبياد القديمة في اليونان منذ فترة طويلة حيث كانت القبائل والجماعات المختلفة في اليونان تراعي هذه المبادرة لتوفير اجواء السلام والهدوء خلال هذه الدورات الرياضية.
واشار الدويسان الى ان مصر اقترحت هذه الهدنة بالنيابة عن منظمة الوحدة الافريقية في التسعينيات من القرن العشرين.وبدأت هدنة الاولمبياد بلندن قبل أسبوع من انطلاق الدورة الرياضية وتستمر حتى انتهاء الاولمبياد الخاص بالمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة بعد اقل من اسبوعين في العاصمة البريطانية.
واكد الدويسان في كلمته على ان توقيع هذه الرسائل يأتي اعمالا بقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 66 الذي تبنته المملكة المتحدة بوصفها الدولة التي ستستضيف دورة الالعاب الاولمبية.
وأوضح السفير الكويتي ان هذا القرار كان يهدف علاوة على توفير هدنة الاولمبياد الى تحقيق التنمية البشرية والتخلص من الفقر وتعزيز الرعاية الطبية والتعليم والمساواة بين البشر.
ومن ناحية اخرى اشاد المدير التنفيذي لرابطة الامم المتحدة في المملكة المتحدة فيل موليغان بالجهود الحثيثة التي بذلها الدويسان كعميد للسلك الدبلوماسي الاجنبي من اجل تعزيز العلاقات مع بريطانيا وتوفير الرعاية للدبلوماسيين الجدد هنا.
وقدم المدير التنفيذي لهذه الرابطة الاممية الشكر للدويسان والسفراء المعتمدين هنا على حرصهم على المساهمة في هذه المبادرة من اجل تعزيز هدنة السلام في العالم خلال الاولمبياد.ووصف رد فعل السفراء والسلك الدبلوماسي الاجنبي هنا بأنه كان "رائعا".
وتم خلال الاحتفال استعراض المبادرات التي اطلقتها بريطانيا خلال الاولمبياد من اجل توفير الوئام واشاعة اجواء التعاون بين الاجناس المختلفة وابراز دور الشباب في هذا المجال.
وتنتشر أفرع رابطة الامم المتحدة في اكثر من 140 دولة في العالم وتعتبر من بين اهم المنظمات غير الحكومية وتهدف الى تعزيز العلاقات بين الشعوب الاعضاء في الامم المتحدة وتحقيق اهداف المنظمة الدولية.