إعلان
إعلان
main-background

أفارقة الخليج .. فوز غير حقيقي ؟!

عبدالعزيز الغيامة
24 نوفمبر 201019:00
abdallaziz-alqyamah
وأنا أشاهد سباق ال5 آلاف متر رجال في إحدى مضامير ملاعب غوانزوا الصينية أمس التي تحتضن منافسات دورة الألعاب الآسيوية كنت أرثي حال أبطال القوى السعوديين، ليس لأنهم لم يكونوا على الوعد والتحدي، ولكن لأن الفائزين بالسباق ليسوا خليجيين ولا عربا، وإنما أفارقة مُنحوا الجنسية لهدف وحيد هو الفوز بميدالية، أيا كانت هذه الميدالية، المهم أن أسجل اسمي في قائمة الفائزين على الصعيد الآسيوي !!.

حتى يفهم الجميع ما أقصده، لست هنا بصدد معارضة التجنيس، لكنني أصمت أمام موافقة اللجنة الأولمبية الدولية لهذا الأسلوب، الذي لا يعطي الإنسان المتفوق حقه في بلاده، لأنه في الغالب يصطدم بالبطل الجاهز ..!.

نعم هو بطل جاهز .. أحضر من كينيا أو إثيوبيا أو غيرها قبل عام أو عامين أو حتى وعمره 17 عاما، ومُنح الجنسية بهدف تحقيق الميداليات خليجيا وآسيويا وعالميا.

النجم السعودي عبد الله الجود الذي كان يلاحق منافسيه الأربعة أمس، كنت أرثي حاله، ليس لأنه أقل شأنا منهم، ولكنه لم يواجه أنداده الحقيقيين .. أنداده يفترض ألاّ يكونوا من إفريقيا المعروفين باكتساح سباقات القوة في العالم على صعيد أم الألعاب بل من آسيا ..!.

أتذكر في عام 2006 أنني كتبت مقالا عنونته ب{ دورة الألعاب الأفريقية .. عفوا الآسيوية !؟}، كنت وقتها أسخر من هرولة بعض الاتحادات إلى التجنيس الجاهز وليس الإقامة .. إنني مع التجنيس حينما يكون الرياضي مقيما لسنوات أو مولودا في نفس البلد، لأنه موهوب في ذلك المجال أو ذاك التخصص، لكنني ضد التجنيس المعلب الذي يحضر لسنوات محددة إن نجح كان مواطنا، وإن فشل ذهب مثلما ذهب غيره !!.

قدر نجوم ألعاب القوى السعوديين أنهم يواجهون أبطالا جاهزين، يظفرون بالميداليات المتنوعة ويمنحونها إلى منافسينا في اللعبة !!.

لست هنا أبرر عدم نجاح النجم السعودي عبد الله الجود، الذي شارك أمس في سباق ال5 آلاف متر، ليقيني وإدراكي أن نجوم القوى السعوديين قادرون على تحقيق المزيد، وإظهار وجه الرياضة المحلية بالشكل اللافت واللائق آسيويا وعالميا كما فعلوا طوال السنوات الماضية .

ألا يكفي أن اتحاد ألعاب القوى السعودي بقيادة الأمير المتألق نواف بن محمد نجح في اقتناص 12 ميدالية ذهبية آسيوية من أصل 15 ميدالية ذهبية حققتها الاتحادات السعودية بكافة ألعابها في تاريخ مشاركاتها، الذي يعود لعام 1978..!؟

alghiamah@asharqalawsat.com

"نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط اللندنية"
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان