سجل لاعب الجودو الفلسطيني ماهر أبو رميلة اسمه بأحرف من
سجل لاعب الجودو الفلسطيني ماهر أبو رميلة اسمه بأحرف من نور في سجلات التاريخ بعد أن صار أول رياضي فلسطيني يتأهل للأوليمبياد بالنقاط وعن طريق تصفيات مؤهلة، وليس بدعوة شرفية كما كان الحال في الدورات الأربع السابقة.
ويعي أبو رميلة حجم المسئولية الملقاة عليه لأنه "سيواجه منافسين أقوياء في لندن" نظرا "لأن هناك رياضيين يكرسون وقتهم للتدريب فقط وهو أمر لا يحدث في فلسطين".
ويكثف أبو رميلة (28 عاما) تدريباته قبل أقل من شهرين على انطلاق أوليمبياد لندن 2012 في 27 من يوليو المقبل، بالتزامن مع عمله كبائع أقمشة في متجر والده بطريق الآلام بالقدس، ومع التزامه كزوج وأب لطفلين تتراوح اعمارهما بين أربع وست سنوات.
وشارك الفلسطينيون في أربع دورات أوليمبية متتالية، ولكن بدعوات شرفية من اللجنة الأوليمبية الدولية، بدءا من أوليمبياد أتلانتا في الولايات المتحدة الامريكية عام 1996 حين رفع العداء ماجد أبو مراحيل العلم الفلسطيني في حفل الافتتاح، وتلتها المشاركة في نسخ سيدني 2000 وأثينا 2004 وبكين 2008.
وحقق أبو رميلة المركز ال20 في بطولة العالم للجودو في طوكيو عام 2010 ، لكنه "لم يصدق نفسه" على حد قوله في مقابلة ل حين اكتشف أن هذا المركز مؤهل لأوليمبياد لندن، حيث لم يكن يعلم بهذا الأمر مسبقا، مما ضاعف فرحته بالانجاز.
ويتدرب بطل الجودو الفلسطيني في صالة متواضعة للالعاب البدنية منذ 22 عاما بنفس الحي الذي يقطن فيه، ويتكفل بنفقاته بمفرده دون رعاية من اي جهة رسمية، حيث ينفق شهريا ما يعادل 80 يورو مقابل التدريب.
وينسب أبو رميلة الفضل لوالده في دفعه وتحفيزه منذ الصغر لممارسة تلك الرياضة القتالية لاسيما وأن كان أول مدرب له، في الوقت الذي يشكو فيه من ضعف الامدادات والموارد بالاتحادات الرياضية في بلاده، وعدم القدرة على خوض معسكرات خارجية لصناعة أبطال أوليمبيين.
ودون الخوض في السياسة، أشار أبو رميلة إلى وجود رياضيين لا يستطيعون الخروج من غزة والضفة الغربية والمشاركة في بطولات دولية "لأسباب سياسية"، كما تطرق إلى قلة الموارد المالية التي تحول دون إرسال اللاعبين إلى البطولات التأهيلية، مضيفا أن حتى من يصل إلى تلك البطولات لا يحقق نتائج تؤهله للأوليمبياد.
وقال أبو رميلة إن اتحاد الجودو الفلسطيني يسعى جاهدا لإقامة معسكر تدريب خارجي مكثف له في دولة مثل أوزبكستان، المتقدمة في هذه اللعبة، قبل شهر من انطلاق الأوليمبياد.
وسيتوجه أبو رميلة إلى لندن ضمن أربعة رياضيين سيشكلون البعثة الفلسطينية ممن وجهت لهم دعوة لتمثيل بلادهم شرفيا.
ورغم صعوبة ظروف التحضير، يقول أبو رميلة "أحيانا أشعر بضغط كبير للعودة إلى القدس بأول ميدالية أوليمبية لفلسطين.. ولكنني سأكون قانعا لو حققت أي من المراكز الأربعة الأولى".