إعلان
إعلان
main-background

أبطالنا في الدوحة

رفعت بحيري
17 ديسمبر 201119:00
refaatbehery
الأخبار القادمة من الدوحة بحق مفرحة، فأبطال الإمارات من الجنسين قادرون على رسم البسمة على وجوهنا كل يوم، ورصيدنا من الميداليات باختلاف ألوانها في تصاعد مستمر، ومع كل ميدالية جديدة أشعر بالامتنان لقرار اللجنة الأولمبية باستبعاد الألعاب الجماعية من المشاركة، لأنها ما كانت لتضيف شيئاً إلى الرصيد، ولو كان هناك إضافة فستكون تسرب مشاعر الغضب والحزن إلى النفوس نتيجة للخسائر التي كانت ستلحق بهم، أما الألعاب الفردية فما شاء الله على ممثلينا فيها، بالفعل يشعرونك بالفخر ويجبرونك على متابعتهم أينما وجدوا والاستمتاع بلحظات الزهو مع كل انتصار يحققونه ومع كل ميدالية جديدة يضيفونها إلى رصيدنا، الذي من المؤكد بإذن الله أنه سوف يزيد على الرقم الذي تحقق قبل أربع سنوات في الدورة الحادية عشرة بمصر.

لا أنسى حالة "الولولة" التي خرجت من بعض اتحادات الألعاب الجماعية بعد قرار اللجنة الأولمبية الذي اعتبروه مجحفا في حقهم وأضاع عليهم فرصة يستحقونها، ولكن حسناً فعلت اللجنة، فمن يريد المشاركة في البطولات عليه أن يرتقي بمستواه إلى القدر الذي يمنحه هذا الحق طبقا للقواعد المحددة من قبل اللجنة، هناك بطولات المشاركة فيها مسموح، ولكن هناك بطولات أخرى المشاركة فيها متوقفة على النتائج والأرقام، وهكذا يتوفر الدافع للعمل والاجتهاد والإنجاز.

انتهى عهد المشاركة من أجل الأخوة والعلاقات وإنجاح جهود الأشقاء، فقد أعلن أكثر من مرة أن الممارسة الرياضية هدفها المنافسة والتميز والإنجاز، والإمكانيات لن تتوفر إلا لمن يريد تحقيق الارتقاء الحقيقي في مستواه وتعزيز سمعة الدولة، أما مسألة الاحتكاك واكتساب الخبرات فقد حذفت من القاموس ولم يعد لها وجود الآن، والمعتمد عليها أفضل له البحث عن مجال آخر.

لقد حظيت رياضة الفروسية عامة والقدرة خاصة على اهتمام كبير من قبل قادتنا لما لها من تقدير خاص كرياضة تراثية، لكن ذلك لم يكن على حساب المستوى، واليوم يتميز فرساننا بأنهم الأفضل عربيا وقاريا إضافة إلى تفوقهم العالمي، في الألعاب الآسيوية بالدوحة حصلنا على الذهب، وفي الدورة العربية بمصر جلسنا في القمة وفي دورة قطر حافظنا على القمة وعزز فرساننا موقع الدولة في ترتيب الميداليات.

وفي الدوحة حافظ نجومنا المتميزون من الجنسين في البولينغ والرماية والشطرنج على بقائهم في القمة، ولكن ظهر نجوم جدد لم نكن نعدها بين أصحاب الميداليات مثل التنس وألعاب القوى، وسوف يلحق بهم قريبا نجوم آخرون عودونا على التفوق والإبداع أينما حلوا وهم المشاركون في منافسات المعاقين المتوقع لهم تحقيق عدد مميز من الميداليات، ولهذا فالتوقعات بأن تزيد حصيلتنا النهائية على الرقم الذي عدنا به من مصر تصبح طبيعية، مما يؤكد بأن الإنجازات لا تتحقق بزيادة عدد المشاركين وإنما بجودتهم واختيار الأحق منهم، والمتواجدون في قطر الآن هم الأحق والأجدر بتمثيل الدولة في المحافل الخارجية، وعندما تطلب اتحاداتهم الفرصة للمشاركة في بطولات دولية لصقل قدراتهم، يصبح تنفيذ ذلك واجباً على المسؤولين عن الرياضة حتى يتحقق التطور المنشود. البيان الإماراتية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان