لم يعد هدير محرك سيارات الجائزة الكبرى لسباقات الفورمولا واحد
لم يعد هدير محرك سيارات الجائزة الكبرى لسباقات الفورمولا واحد الذي ألفته آذان وقلوب محبي البطولة رقم واحد والسباق الأهم في عالم رياضة السيارات هو ذلك الصوت المتميز والجميل بدويه الناعم المرغوب والمحبب لدى جميع عشاق ومنتسبي هذه البطولة، ولم يعد ذلك المحرك ذو الثماني اسطوانات الذي بات اليوم من الماضي هو ذات المحرك في بطولة اليوم والموسم الجديد للعام 2014، فقد كشفت التجارب الشتوية الرسمية التي احتضنتها حلبة البحرين الدولية «موطن رياضة السيارات في الشرق الأوسط» وسجلت نجاحا منقطع النظير عن الكثير من التغييرات الجذرية التي طرأت على البطولة وما أحدثته من تحولات طالت حتى صوت السيارة وسعة المحرك ب «شاحن تربينو» الجديد ذي الست اسطوانات بدلا من ثماني.
ومن الطبيعي أن تتسبب هذه التغييرات في الكثير من التساؤلات وردات الفعل وهذا ما لمسته فعلا خلال حضوري في قلب الحدث ومتابعتي التجارب الأخيرة في البحرين حيث الدهشة التي ارتسمت على وجوه الحاضرين ممن يسمع صوت محرك سيارة السباق الجديد للمرة الأولى وما يمكن أن يحدث للبطولة أو يتسبب جراء التطورات الفنية الأخيرة والنظام الجديد للسباق، والتجارب التي أمس بعد أن أوضحت للمتابعين الكثير من الأمور هي في الواقع تأتي بعد التجارب الشتوية الرسمية الأولى في أسبانيا والتي لم تكن مثمرة كما هو الحال في البحرين حيث حظيت الفرق بالبيئة المناسبة والأجواء المثالية لإقامة التجارب من دون تسبب الأجواء الباردة والماطرة في إعاقة برامجهم وعدم قدرتهم على تجربة مدى تلاؤم الإطارات مع التغييرات الجديدة.
وتواصل الفرق التجارب الرسمية حيث محطتها الثالثة في البحرين أيضا ليشهد نهاية الأسبوع الجاري عودة هدير المحركات على مضمار الحلبة الصحراوية قبل السفر إلى أستراليا والدخول في صراع الجولة الأولى على مضمار حلبة ملبورن خلال الفترة من 14 – 16 مارس القادم، مرورا بالجولة الثانية التي تقام على مضمار الحلبة الماليزية خلال الفترة من 28 – 30 مارس القادم ومن ثم العودة إلى البحرين لإقامة سباق جائزة البحرين وطيران الخليج الكبرى «الجولة الثالثة من البطولة» في الفترة من 4 – 6 أبريل القادم.
ويبدو أن التغييرات الفنية تصب في صالح الفرق التي تستخدم محرك المرسيدس الذي أظهر أزمنة متقدمة عن بقية الفرق وكان لسائق فريق مرسيدس البريطاني لويس هاملتون الأحقية في صدارة الترتيب العام للمتسابقين، وفي المقابل ما زال محرك فيراري بسائقه الشهير الأسباني فرناندو ألونسو يعاني من هذه التغييرات بفارق زمني ليس بالقليل، أما محرك رينو فهو يعيش المعاناة الكبرى وبعيد عن الأزمنة التي سجلت في التجارب بفارق كبير يصل إلى 6 ثوان ومن المتوقع أن يكون الموسم الجديد كابوسا على حامل لقب السائقين الألماني سيبستيان فيتيل سائق فريق ريد بل حامل لقب بطولة الصانعين.
** نقلا عن صحيفة "أخبار الخليج" البحرينية