

Reutersيظهر على كتف لويس هاميلتون، وشم ضخم يحمل كلمات "مازلت أرتقي"، وهذا التعبير سار البطل البريطاني على خطاه هذا العام، سواء في الجانب الرياضي، أو في الصورة الأشمل لقضايا أخرى في العالم.
وضمن سائق مرسيدس، الفوز ببطولة العالم للفورمولا 1 للسيارات للمرة السابعة، في تركيا قبل 3 سباقات من النهاية يوم الأحد، ليرتقي إلى مصاف أنجح سائق في تاريخ الرياضة وبكل تأكيد يبقى يبحث عن المزيد.
وقال هاميلتون عقب تعزيز سجله القياسي وتحقيق فوزه رقم 94 في مسيرته المذهلة "أشعر أنني بدأت للتو".
ولا يملك سوى مايكل شوماخر أسطورة فيراري هذا العدد من الألقاب، بينما نجح هاميلتون بالفعل في التفوق على السائق الألماني في عدد الانتصارات وعدد مرات الانطلاق من الصدارة والصعود إلى منصة التتويج.
ورغم ذلك فإن الأرقام تكشف جزءًا فقط من القصة الأكبر، وهي التي تتعلق ببزوغ نجم هاميلتون من سائق سباقات إلى رمز عالمي، من رجل رياضي إلى متحدث بارع، ليبلغ مستويات جديدة حول العالم.
وقبل انطلاق الموسم، استعرض السائق البالغ عمره 35 عاما، تصميم خوذة جديدة عليها عبارة "مازلنا نرتقي".
وفي 2020، استغل السائق البريطاني بشكل متزايد منصته للتعبير عن آرائه في قضايا تتعلق بمكافحة الظلم العنصري والتنوع والبيئة.
وقال هاميلتون منذ أيام "الشيء المهم في رحلة هذا العام أنها تزامنت مع الكفاح، من أجل المساواة وعملية تطور حقيقية هذا العام في تعلم ما يحدث حول العالم".
وأضاف السائق البريطاني "بدأت أدرك بشكل أكبر قليلًا ما يحدث من حولنا، وبدأت أرى تطورا لذلك".
الظلم العنصري
باتت الحلبة جزءا فقط من عالم هاميلتون، حيث يجثو على ركبته قبل السباقات ويرتدي قميصا عليه كلمات "حياة السود مهمة"، ويقود حملات لمكافحة الظلم العنصري ومن أجل المزيد من التنوع.
وأسس هاميلتون، لجنة من خبراء لمساعدة تمثيل السود في عالم رياضة السيارات في بريطانيا، كما استحوذ على فريق في بطولة للسيارات الكهربائية لتسليط الضوء على ظاهرة الاحتباس الحراري.
وأقنع لويس، فريقه مرسيدس بإعادة طلاء سياراته الفضية باللون الأسود، وشارك في مظاهرات احتجاجية.
وكما قال في مقابلة مؤخرا مع شبكة سكاي سبورتس، في إطار الحديث عن تأثير أسطورة الملاكمة الراحل محمد علي، فإن هدفه "ليس فقط أن يكون الأعظم... لكن أن يكون وجوده لهدف".
وأضاف "أريد أن أدرك أنني لا أهدر وقتي هنا، ومجرد أحقق الإنجازات وأحصد الألقاب.. بكل تأكيد الفوز ببطولة العالم هو أمر رائع لكن هذا ليس أهم شيء بالنسبة لي".
وتابع "بكل تأكيد يريد المرء أن ينظر إلى الوراء ويقول إني كنت جزءًا من شيء أكبر من نفسي ومن فريقي ومن الرياضة، وأفعل ذلك رغم وجود مجموعة كاملة من الناس والكثير من القوى ضدنا".
وردا على سؤال الأسبوع الماضي عن لقبه السابع المنتظر، قال هاميلتون إنه يشعر بفخر أكبر بخصوص حملاته.
وأكد توتو فولف، رئيس مرسيدس، أن لويس هاميلتون تطور إنسانيًا.
وقال فولف "هناك قضايا قريبة جدًا من قلبه، وبسبب امتلاكه شعبية هائلة، لقد أدرك أنه يملك صوتًا ويريد استغلال صوته في دعمها. أعتقد أن هذا الأمر مقبول تمامًا".
قد يعجبك أيضاً



