بعد بداية مليئة بالمفاجآت ، يصل موسم 2012 من بطولة
بعد بداية مليئة بالمفاجآت ، يصل موسم 2012 من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا -1 إلى ذروته غدا الأحد في سباقه الختامي بالبرازيل حيث سيتم تتويج بطل للعالم للمرة الثالثة ، سواء كان سيباستيان فيتيل أو فيرناندو ألونسو.
فبعدما شهدت السباقات الثمانية الأولى بالموسم ثمانية فائزين مختلفين لتتوه الترشيحات ويختفي اسم المرشح الأبرز لإحراز اللقب عن الساحة ، حقق النجم الألماني سيباستيان فيتيل سائق فريق ريد بول وبطل العالم في العامين الأخيرين انطلاقة كبيرة في النصف الثاني من الموسم ليتقدم على منافسه الأسباني فيرناندو ألونسو سائق فريق فيراري والذي كان متقدما على فيتيل بفارق 44 نقطة في إحدى مراحل الموسم.
ويستعد فيتيل لسباق "إنترلاجوس" البرازيلي متقدما بفارق 13 نقطة أمام ألونسو ولكن السائق الأسباني مازال متفائلا بفرصته في إحراز لقب بطولة العالم للمرة الثالثة بمشواره الرياضي بعدما أحرز لقب بطولة العالم مرتين مع فريق رينو الفرنسي في عامي 2005 و2006 .
وقال ألونسو بموقع فيراري على الإنترنت: "سنخوض 71 لفة ستحدد النتيجة النهائية للموسم ، أي أن جهود أشهر عديدة ستحسمها مدة زمنية قصيرة للغاية".
وأضاف: "لدي ثقة في نفسي وفي فريقي وسنقاتل حتى النهاية. إننا صادقون مع أنفسنا ومع جماهيرنا. نعرف أننا لسنا منافسين خارقين ، ولكن إذا ظللنا في المنافسة فسيحسم الأمر الفريق الأفضل بشكل عام".
وسبق لألونسو أن جرب النجاح والفشل خلال سباقه على اللقب في السباق الختامي للموسم وفي البرازيل.
ففي عام 2005 ، حسم ألونسو اللقب في السباق البرازيلي الذي لم يكن الختامي للموسم. أما في عام 2006 ، فقد انتظر ألونسو حتى السباق الختامي للموسم والذي جاء في البرازيل أيضا لكي يتفوق على منافسه الألماني مايكل شوماخر.
ولكنه خسر لقب موسم 2007 في "إنترلاجوس" أمام الفنلندي كيمي رايكونين على نحو درامي وبعدها خسر لقب 2010 بشكل أكثر درامية في السباق الختامي للموسم بأبو ظبي أمام فيتيل.
وعلى العكس ، لم يخسر فيتيل أي سباق على اللقب في مشواره الرياضي اليافع. فبعد تتويجه الأول في موسم 2010 ، توج فيتيل باللقب في 2011 قبل نهاية الموسم بخمسة سباقات.
وتبدو الترشيحات كلها في مصلحة فيتيل ، ولكن بالنظر إلى طبيعة رياضته فإنه وفريقه ريد بول حريصان على توخي الحذر في تطلعهما لمواكبة فيتيل لإنجاز خوان مانويل فانجيو ومايكل شوماخر في إحراز لقب بطولة العالم ثلاث مرات متتالية.
وبعد تفوق البريطاني لويس هاميلتون سائق فريق ماكلارين على فيتيل في السباق السابق بالولايات المتحدة ، مازال من غير المعروف ما إذا كانت النقاط السبع التي خسرها فيتيل في السباق الأمريكي ستكلفه الكثير لاحقا حيث اكتفى فيتيل بقول: "إننا في أفضل مركز ممكن".
وقد يساعد تفوق فريق ريد بول في التجارب الرسمية فيتيل على إحراز مركز الانطلاق الأول من جديد بما سيريحه ويبعده عن المشاكل خلال السباق البرازيلي نفسه. بينما نجح ألونسو في أكثر من مرة في شق طريقه نحو مراكز المقدمة بعد تحقيقه مراكز متواضعة في التجارب الرسمية.
وسبق لفيتيل الفوز في سباق البرازيل عام 2010 فيما فاز ريد بول بلقب السباق البرازيلي أيضا في عامي 2009 و2011 عن طريق سائقه الآخر الأسترالي مارك ويبر.
بينما لم ينجح ألونسو قط في اعتلاء قمة منصة التتويج بحلبة "إنترلاجوس" وهو ما سيكون على السائق الأسباني أن يسعى لتحقيقه من أجل المحافظة على فرصته في الفوز ببطولة العالم.
ويستطيع فيتيل إحراز اللقب بصرف النظر عن نتيجة ألونسو في حال احتلاله أحد المراكز الأربعة الأولى غدا.
من ناحية أخرى ، يقود هاميلتون سيارة ماكلارين للمرة الأخيرة بعد ستة مواسم له مع الفريق البريطاني حيث ينتقل هاميلتون إلى فريق مرسيدس اعتبارا من 2013 .
ويحل هاميلتون في مرسيدس محل بطل العالم السابق سبع مرات شوماخر الذي سيعلن اعتزاله النهائي يوم الأحد بعد عودته من اعتزاله الأول لقضاء ثلاثة مواسم متواضعة مع الفريق الألماني.
وقال شوماخر: "أعتقد أن رحيلي عن فورمولا -1 هذه المرة سيكون أقل تأثيرا بالنسبة لي عما كان في 2006 ، لأننا كنا مازلنا ننافس على لقب بطولة العالم وقتها وكانت الأحداث مكثفة للغاية".
وأضاف: "ولكن هذه المرة ، سأتمكن من الاهتمام برحيلي بشكل أفضل وأتذوق طعمه الحقيقي. حظيت بسنوات رائعة في فورمولا -1 وحظيت بدعم جماهيري كبير في كافة أنحاء العالم ، وأود أن أشكرهم بشكل خاص على هذا الأمر. لاشك أنني سأكون أسعد كثيرا لو استطعت أن أودع الساحة بسباق قوي".