قبل سنوات قليلة صرح بيرني إكليستون رئيس الرابطة المنظمة لسباقات
قبل سنوات قليلة صرح بيرني إكليستون رئيس الرابطة المنظمة لسباقات بطولة العالم (الجائزة الكبرى) لسيارات فورمولا-1 بأن نظريته هي الاتجاه نحو الشرق.
ورغم أنه كان يشير في ذلك الوقت إلى الاتجاه نحو روسيا وبالتحديد إلى العاصمة الروسية موسكو يبدو حاليا أن فكرة ونظرية إكليستون قد خرجت إلى حيز التنفيذ بالفعل.
وبعد أن اقتصر الحال في الماضي على السباقات التقليدية في ماليزيا واليابان قدم إكليستون سباقا آخر لفورمولا-1 في الشرق بإقامة سباق جائزة الصين الكبرى بداية من موسم 2004 وكذلك سباق جائزة البحرين الكبرى بداية من موسم 2004 ثم سباق جائزة سنغافورة الكبرى والذي ينطلق بداية من هذا العام.
وكانت آخر السباقات التي قدمها إكليستون في منطقة الشرق سباق جائزة الهند الكبرى والذي ينطلق بداية من عام 2010 .
ويبرز من بين الاسباب التي دفعت إكليستون للتفكير في الاتجاه إلى الشرق رغبته في فتح أسواق جديدة لفورمولا-1 في العالم سواء على مستوى المشجعين أو على مستوى الرعاة والدعاية والضيافة وهو المستوى الاهم.
وسيكون لسنغافورة شرف استضافة أول سباق ليلي في تاريخ فورمولا-1 وهو ما ضاعف من إشادة إكليستون بالسباق لدى الإعلان الرسمي عنه.
وقال إكليستون في إعلانه عن السباق "أشعر بسعادة طاغية وأنا أعلن عن انضمام سباق سنغافورة إلى عائلة فورمولا-1 ونتطلع لرؤية هذه الاضافة. سيكون أول سباق يقام بالكامل تحت الاضواء الكاشفة".
وأضاف "ولانه سباق ليلي نتوقع أن يصبح أكثر إثارة وأن يتسم بأجواء مختلفة. أعرف أن سائقي وفرق ومشجعي فورمولا يتطلعون للسفر إلى سنغافورة في العام المقبل (2008)".
وتشهد سباقات الموسم الجديد 2008 مشاركة فريق هندي في السباقات للمرة الاولى.
واشترى الملياردير الهندي فيجاي ماليا الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة "يونايتد بريويريز" وخطوط "كينج فيشر" الجوية فريق سبايكر مقابل 88 مليون جنيه استرليني (175 مليون دولار) وأطلق عليه اسما آخر هو فريق "فورس إنديا".
وقال ماليا الذي دخل مجال فورمولا-1 في البداية مع شركة خطوط "كينج فيشر" للطيران كراع لفريق تويوتا إنه يعتقد أن فريقه سيستفيد من الاقتصاد الهندي المتنامي.
وأضاف "فورمولا-1 والهند يتقدمان سويا. إذا لم يتقدم اقتصاد الهند بقوة لم أكن لاشارك في عالم فورمولا-1".
وقال "الهند لديها سكان يتميزون بصغر السن وفورمولا-1 رياضة مثيرة. هناك ملايين وملايين من الهنود يمكن أن يصبحوا مشجعين بارزين لفورمولا-1 . وكان فريق سبايكر معروفا ولذلك جئت إلى هنا. ولذلك أطلقت على الفريق اسم فورس إنديا".
وعلى عكس بعض الفرق الصغيرة والتي تبدو سعيدة فقط بالمشاركة في البطولة يرى ماليا فريقه قادرا على المنافسة على المراكز الاولى في المستقبل القريب.
وقال ماليا "ضاعفنا قيمة الميزانية والان حان الوقت لطلب التطوير. هدفنا هو أن نصعد لمنصة التتويج في سباق جائزة الهند الكبرى عام 2010 ".
ومن أجل تحقيق هذا الهدف لجأ ماليا إلى السائقين أصحاب الخبرة أكثر من حرصه على منح السائق الهندي الوحيد في عالم فورمولا-1 ناريان كارثيكيان مكانا بالفريق.
وقال ماليا "كارثيكيان لا يمتلك الخبرة التي يحتاجها الفريق. اخترنا السائقين بعناية واضحة ومن زاوية الخبرة. نريد من هؤلاء السائقين أصحاب الخبرة أن يساعدوا مهندسي الفريق على تطوير سيارة الفريق ليصبح الفريق قادرا على الاعتماد عليها والمنافسة بها".
وسيكون الالماني أدريان سوتيل والايطالي جانكارلو فيسيكيلا سائق فريق رينو سابقا أول سائقين في تاريخ فريق فورس إنديا وبالتالي سيكونا أول سائقين ينضمان لفريق هندي في عالم فورمولا-1 .
وقال ماليا "أدريان سوتيل سائق موهوب للغاية ولديه حافز كبير. سيتطور بشكل كبير بمساعدة فيسيكيلا الذي يشبه شقيقه الاكبر".
وإذا حقق سوتيل وفيسيكيلا النجاح مع الفريق فلن يعني ذلك فقط دخول سباقات أسيوية أخرى في جدول سباقات فورمولا-1 بل قد تدخل فرق أسيوية أخرى أيضا ضمن الفرق المشاركة في البطولة وهو ما يؤكد صحة نظرية إكليستون.