برغم أنه لم يعد وجها دائم الظهور بمضامير سباقات الجائزة الكبرى لسيارات فورمولا -1 الا أن بطل العالم سبع مرات الالماني مايكل شوماخر مازال له وزنه الكبير لدى جمهور هذه الرياضة.
وأمس الجمعة اصطف المصورون الصحفيون لساعات أمام المقصورة الرسمية لفريق فيراري الايطالي بمضمار "سيركويت دي كاتالونيا" بمدينة برشلونة الاسبانية والذي سيستضيف سباق الجائزة الكبرى الاسباني غدا الاحد انتظارا لظهور شوماخر.
وكان شوماخر الذي اعتزل في الموسم الماضي بعدما انهاه في المركز الثاني ببطولة العالم على مستوى السائقين قد أعلن في وقت سابق أنه سيكون متواجدا بسباق الجائزة الكبرى الاسباني بوصفه مستشارا بفريق فيراري.
وتحدث شوماخر لمدة 20 دقيقة مع أكثر من مئة صحفي وأخبرهم عن حياته الجديدة مؤكدا أنه لن يصبح رئيسا لفريق فيراري كما أنه لن يسع لشراء أي فريق.
وأوضح شوماخر /38 عاما/ أنه لا يفتقد حياته السابقة بسباقات فورمولا -1 وقال "لقد ابتعدت عن العمل لبضعة أشهر فقط. ولكنها راحة كبيرة. فأنت تستيقظ في الصباح لتضع خططك لنفسك".
وظهر شوماخر مكتسيا بلون برونزي ومسترخيا تماما بعد استمتاعه بالعطلة مع زوجته كورينا وابنيه وهو الامر الذي نادرا ما كان يفعله في السابق لانه ببساطة لم يكن لديه الوقت لذلك.
كما أوضح شوماخر أنه ليس منزعجا بسبب رفض الرئيس الالماني هورست كولر للطلب المقدم من أحد معجبي شوماخر لمنح سائق فورمولا -1 السابق وسام الاستحقاق الالماني - أحد أرفع أنواع التكريم التي يمكن منحها للمواطنين الالمان.
وقال شوماخر "لقد سمعت عدة أسباب لرفضه الاستجابة لهذا الطلب. ولكن الامر الجيد هو أن الناس ترى أنني يجب أن أفوز به" مضيفا أنه يتمتع بعدد كبير من الالقاب وأنواع التكريم مما يجعل تكريما زائدا أو ناقصا لا يحدث فرقا كبيرا بالنسبة له.
وكان شوماخر غامضا إلى حد ما عندما وقف يشرح طبيعة عمله الجديد مع فيراري ماسكا الميكروفون بيد ونظارته الشمسية باليد الاخرى حيث قال "أود تقديم المساعدة حيث أستطيع. وقد تكون خبرتي مفيدة في تحليل المشهد العالمي".
ويرى بطل العالم السابق بسباقات فورمولا -1 نيكي لاودا أن شوماخر أكثر من مجرد تميمة حظ تتقاضى راتبا عاليا بفيراري. وحتى شوماخر نفسه يبدو غير واثق تماما من نوعية العمل المطلوب منه في فيراري ولكنه من ناحية أخرى واثق تماما من العمل الذي لن يقوم به هناك حيث قال "إن عملي ليس تحليل أداء السائقين".
ويعتبر شوماخر زميله السابق بفريق فيراري فيليبي ماسا صديقا له. وقد أعرب السائق البرازيلي عن سعادته لان "جالب الحظ" سيكون متواجدا في رابع سباقات الموسم غدا.
بينمالا تربط شوماخر صلة وثيقة بالسائق الذي حل محله في فيراري وهو الفنلندي كيمي رايكونين. وقد أوضح السائق الفنلندي نفسه عدم اهتمامه بتكوين علاقة دائمة مع شوماخر حيث قال "إنني أقود السيارة ولدي المهندسين الخاصين بي".
وليس معروفا بعد المكان الذي سيتابع منه شوماخر سباق الغد وإن كان من المحتمل أن يجلس في منطقة التحكم.
أما الشيء الذي يفتقده شوماخر بكل تأكيد حاليا فهو مباراة كرة القدم التقليدية والتجمع الذي اعتاد فيراري على تنظيمه في كل خميس قبل أي سباق.
فقد أكد شوماخر العاشق لكرة القدم والذي مازال يمارسها على المستوى التنافسي في سويسرا ويشجع نادي كولون بدوري الدرجة الثانية الالماني أنه يفتقد هذا الامر بشدة - بعكس شعوره تجاه سباقات فورمولا -.1
EPA
EPA