إعلان
إعلان
main-background

أهلاً بعودة الفورمولا واحد

نوف بوعلاي
18 أبريل 201220:00
1286054266
بعد أكثر من عامٍ من الازمة، وبعد الغاء الفورمولا واحد على خلفية الأحداث التي مرت بها البحرين العام الماضي؛ تحدَّد موعد سباق البحرين في جدولة سباقات الفورمولا واحد العالمية لهذا العام، والذي سيكون في الفترة بين 20 - 22 من الشهر الجاري بإذن الله تعالى. ثم جاء دور التخريب وقطع الطريق على كل ما هو ناجح وعلى كل ما من شأنه أن يُحسب كإنجاز بحريني؛ فقام أعداء النجاح بتصعيد أعمال الحرق والتخريب مع اقتراب موعد السباق على أمل أن تصل أنباء ذلك التخريب الى المعنيين ويقدموا على إلغائه في البحرين. ولكن أبى القدر أن يسعفهم، فقام الاتحاد الدولي للسيارات بالإعلان خلال عطلة نهاية الاسبوع أن السباق في البحرين سيقام في موعده.


السؤال الذي يدور في خلدي هو: ألا يعي هؤلاء أنهم يضرون اقتصاد البحرين بأفعالهم المشينة هذه؟! إن مطالبهم - إن افترضنا أنها مطالب مشروعة - هي ظرفٌ لحظي تسبب في أزمة سنرى لها نهاية بقدرة الخالق؛ ولكن الضرر الذي سيقع على البحرين واقتصادها بسبب التصعيد المبالغ فيه لإلغاء الفورمولا واحد سيكون ضرراً دائماً يكلف المملكة الكثير! ثم إنه من الضروري أن نحافظ على سمعة البحرين أمام المجتمع الدولي كما يحتوي أبناء الأسرة الواحدة مشاكلهم لكي لا يطّلع عليها الغرباء؛ فيكفينا ما تعرضت له سمعة البحرين من ضرر بسبب الأحداث المؤسفة التي شهدتها المملكة والتي لا تزال تعاني منها حتى هذا اليوم، والذي تسببت فيه - للأسف - زمرةٌ من الأشخاص الذين حركتهم أنانيتهم ومصالحهم الخاصة لدفع البحرين نحو هذه الأزمة المقيتة.


إن بناء حلبة البحرين الدولية كلّف الدولة ملايين الدنانير، وهي توظف العديد من أبناء هذا البلد الحبيب. وقد كان بناء تلك الحلبة حدثاً عالمياً فهي الأولى على مستوى الشرق الأوسط، وكانت الوحيدة قبل بناء حلبة أبوظبي. كما أن إقامة سباق الفورمولا واحد في البحرين يدر على المملكة الكثير من المال المتحصل من حجوزات الطيران والفنادق وإنعاش المرافق السياحية والتجارية التي تمتلئ بالزوار والمقيمين والمواطنين على حد سواء. هذا بالإضافة إلى توجه أنظار العالم إلى البحرين، الأمر الذي يخدم المملكة على مستويات عدة وعلى مختلف الأصعدة.


لطالما انتقد العديد من الناس (النواب والمعارضون وعامة الشعب) إنشاء حلبة البحرين الدولية على أساس أن بناءها تطلب صرف الكثير من أموال الدولة التي كان بالإمكان – من وجهة نظرهم – أن تُصرف على المشاريع ذات العلاقة المباشرة بخدمات المواطنين، كالإسكان والصحة والتعليم. إذاً من الأولى أن لا تُثار مثل هذه البلبلة قبل إقامة السباق، فإيرادات إقامته لن تغطي التكاليف المصروفة على الحلبة فقط، بل ستدعم أيضاً اقتصاد المملكة وتعمل على زيادة إيراداتها ليصب ذلك في مصلحة المواطنين.


إن عودة سباق الفورمولا واحد إلى البحرين هو مظهر من مظاهر عودة الحياة إلى طبيعتها في مملكتنا الحبيبة؛ وهو أمرٌ يجب أن نحرص عليه كل الحرص حتى نساهم في تجاوز الأزمة التي ألمت بنا. كما أننا نحتاج أن يفهم العالم كله حقيقة أن ما حدث في البحرين ليس سوى زوبعة ستمر مرور الكرام رغم كل الأصوات التي ارتفعت للمطالبة بإلغاء هذا الحدث العالمي الهام ... وهذا هو ملح الكلام.



**نقلا عن جريدة البلاد البحرينية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان