إعلان
إعلان
main-background

ألونسو وفيتل وأشباح الماضي

efe
13 أكتوبر 201220:00
2012-10-14-50557340EPA
 استيقظ الإسباني فرناندو ألونسو سائق فريق فيراري اليوم الأحد من حلم تصدر بطولة العالم لسباقات الفورمولا 1 لمدة 112 يوما، على كابوس فقدان تلك الصدارة قبل أربع سباقات فقط على نهاية الموسم، الأمر الذي يعيد أشباح الماضي لتتراءى أمام عينيه.



ففي 22 يونيو/حزيران الماضي، وبعد فوزه بسباق الجائزة الكبرى الأوروبي على حلبة فالنسيا، اعتلى سائق الفريق الإيطالي صدارة جدول ترتيب بطولة العالم للسائقين، بعد أن بات أول من يفوز بثاني سباق له في موسم توزعت ألقاب سباقاته السبعة الأولى على سبعة سائقين كان هو أحدهم.



من يومها وألونسو يغرد في الصدارة وحده بفارق وصل في بعض الأحيان إلى قرابة أربعين نقطة، لكنه اليوم تقهقر إلى المركز الثاني في مفاجأة لم يكن يتوقعها أحد.



لكن تاريخ السائق الإسباني، بطل العالم مرتين من قبل عامي 2005 و2006 ، يشهد على أن اللقب الثالث عذبه -ولا يزال يفعل- قبل أن يأتي إلى خزائنه، إذا كان سيفعلها.



فبعد أن حصد لقب بطولة العالم مرتين متتاليتين مع فريق رينو، انتقل ألونسو إلى مكلارين مرسيدس أملا في الارتقاء خطوة إلى الأمام والتمكن من الوصول إلى "هاتريك" في عالم فورمولا1.



لكن في موسمه الأول مع مكلارين، استعرت حدة المنافسة بينه وبين زميله في ذلك الحين البريطاني لويس هاميلتون داخل الحلبة وخارجها، لينتهي اللقب الذي كانا هما الأقرب للظفر به إلى يد الفنلندي كيمي رايكونين سائق فيراري في ذلك الوقت في آخر سباقات الموسم بالبرازيل وسط ذهول الجميع.



كانت النهاية المحتومة أن يرحل الإسباني عن صفوف الفريق البريطاني، لكن الرحيل كان حلو المذاق حيث شد الرحال إلى فيراري الذي كان يحلم بقيادة سيارته، وبدلا من رايكونين على وجه التحديد الذي انتزع منه الحلم الأول لحصد اللقب الثالث.



لكن كذب من قالوا إن الفرصة لا تأتي سوى مرة واحدة، حيث منحت الأقدار فرصة ثانية لألونسو في 2010 ، الذي ظل متصدرا حتى نهاية الموسم، قبل أن يكلفه خطأ فني في استراتيجية التعامل مع حلبة أبو ظبي، آخر سباقات العام، اللقب الذي ذهب وقتها لشاب ألماني ذي وجه طفولي برئ، سباستيان فيتل، بات وقتها هو السائق الأصغر عمرا بين كل من حصدوا بطولة العالم بسن 23 عاما و133 يوما.



وبعد عام من إهدار ألونسو للفرصة الثانية، فرض فيتل تفوقه منذ البداية، مقدما موسما ولا أروع، حيث استفاد من اللمسات السحرية لأدريان نيوي المدير التقني والعقل المفكر لرد بول، ل"يطير" الألماني بسيارته فوق الجميع محققا لقبه الثاني على التوالي.



ورغم كثرة المنافسين هذا العام، ولاسيما مع عودة رايكونين إلى عالم فورمولا1 مع فريق لوتس بعد أن انتقل لسنوات إلى سباقات الراليات، وتعثر سيارة رد بول في البداية (أول انتصار لفيتل جاء في رابع سباقات الموسم بالبحرين، فيما جاء الفوز الأول لزميله الأسترالي مارك ويبر في السباق السادس بموناكو)، تحولت البطولة قرب النهاية إلى صراع بين الإسباني والألماني تحت شعار: من سيصل إلى اللقب الثالث أولا؟



وحقق فيتل اليوم في كوريا الجنوبية فوزه الثالث على التوالي بعد أن تفوق في سباقي سنغافورة واليابان الماضيين، والرابع هذا الموسم بإضافة فوزه في البحرين، ليتقدم إلى المركز الأول في الترتيب العام بفارق ست نقاط أمام ألونسو، الذي تراجع إلى المركز الثاني.



ومع تبقي أربعة سباقات على نهاية بطولة العالم، في الهند وأبوظبي والولايات المتحدة والبرازيل، تتراءى لألونسو أشباح الماضي للمرة الثالثة.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان