Reutersشهد موسم بطولة العالم فورمولا 1 للسيارات، المتأثر بجائحة فيروس كورونا، الكثير من الأمور الجديدة والمفاجآت، رغم واقع احتفاظ لويس هاميلتون وفريق مرسيدس باللقبين، وبأرقام قياسية وبفارق ضخم.
وأسفر أغرب المواسم عن إقامة 17 سباقا، رغم التخطيط لإقامة رقم قياسي يبلغ 22 سباقا، في أكثر بقليل من خمسة أشهر بدءا من يوليو تموز، وتكرر إقامة ثلاثة سباقات في ثلاثة أسابيع متتالية أربع مرات.
وأقيمت السباقات لأول مرة خلف الأبواب المغلقة، مع عمل الفرق في مناطق معزولة للوقاية من كوفيد-19، لكن الموسم قدم أكثر من التوقعات، بعد إلغاء السباق الافتتاحي في مارس آذار.
وأقيمت سباقات في أماكن جديدة، وفاز سائقان بسباقين لأول مرة، ونجا رومان جروجان "بمعجزة" من حادث خطير في البحرين، أسفر عن انقسام سيارته إلى شطرين.
وأصيب ثلاثة سائقين بفيروس كورونا، منهم البطل هاميلتون، بعدما عادل الرقم القياسي وتوج ببطولة العالم للمرة السابعة، لكن رغم ذلك استمرت منافسات البطولة دون توقف.
وأجريت حوالي 80 ألف مسحة، لكن كان إجمالي المصابين أقل من 100.
وأظهرت الرياضة سرعة تأقلمها أيضا، مع الوضع الصحي حول العالم، ووجهت الفرق مجهودها إلى تصميم وإنتاج الآلاف من أجهزة التنفس للمستشفيات، باستخدام المصانع المغلقة في الأشهر الأولى للعام.
واستضافت إيطاليا ثلاثة سباقات، في واقعة لا سابق لها في الرياضة، واستضافت أكثر من حلبة سباقين في أسبوعين متتاليين.
وتقرر عدم إقامة السباقين الشهيرين في موناكو وسنغافورة، كما ألغي أول سباق منتظر في فيتنام، بينما أبقت فورمولا 1 السباقات في أوروبا والشرق الأوسط.
* أرقام قياسية
وتحطمت أرقام قياسية عديدة خلال الموسم، حيث اجتاز هاميلتون رقم مايكل شوماخر البالغ 91 فوزا، بعدما أنهى العام بتحقيق 95 انتصارا، وعادل عدد ألقاب أسطورة فيراري البالغ سبعة ألقاب.
وحقق هاميلتون، الذي بات أنجح سائق في تاريخ اللعبة، 11 انتصارا هذا الموسم، واستخدم منصته وشهرته في تسليط الضوء على الظلم العنصري.
وجثا البريطاني على ركبته قبل كل سباق، وارتدى قميص (حياة السود مهمة)، وكان يروّج من أجل المزيد من التنوع.
وأعلنت حلبة سيلفرستون، تسمية الحارة المؤدية إلى مركز الصيانة باسم هاميلتون، بعدما أنهى البطل البالغ عمره 35 عاما العام برصيد من النقاط، أكبر من سائقي ريد بول صاحب المركز الثاني معا، ومتفوقا بفارق 124 نقطة على أقرب منافسيه وزميله، فالتيري بوتاس.
وحقق مرسيدس، الذي جمع بين لقبي السائقين والصانعين للعام السابع على التوالي - وهو إنجاز لا سابق له - الفوز في 13 سباقا، وانطلق من الصدارة في كل سباقات الموسم، باستثناء مرتين.
وأصيب المكسيكي سيرجيو بيريز بفيروس كورونا، وشارك بدلا منه البديل الرائع نيكو هولكنبرج في سباقين، لكنه أنهى أطول انتظار وحقق الفوز في سباقه رقم 190، حيث شق طريقه من المركز الأخير إلى الصدارة في البحرين.
والتحق فيراري، أنجح فرق فورمولا 1، بباقي الفرق في التوقيع على الاتفاق التجاري الجديد، لمواصلة التنافس في الرياضة، واحتفل بخوض سباقه الألف خلال السباق الأول، الذي أقيم في حلبة موجيلو هذا الموسم.
لكن فيراري عانى من أسوأ مواسمه منذ 1980، ولم يحقق أي فوز، واحتل المركز السادس في الترتيب العام، وودع سائقه سيباستيان فيتل بطل العالم أربع مرات، حيث انتقل إلى ريسنج بوينت، الذي سيحمل اسم أستون مارتن في الموسم المقبل.
في المقابل عاد مكلارين، بعد الارتباط بمستثمرين أمريكيين جدد، والتعاقد مع الأسترالي دانييل ريتشياردو للموسم المقبل، إلى أول ثلاثة مراكز خلف مرسيدس وريد بول.
وحقق ريد بول انتصارين مع ماكس فرستابن، أحدهما في سباق أبوظبي في ختام الموسم، هذا الأسبوع، ما زاد من آماله في إمكانية التنافس بقوة أكبر في 2021.
وتألق فريق ألفا تاوري، الذي يتخذ من إيطاليا مقرا له، حيث حقق سائقه الفرنسي بيير جاسلي انتصاره الأول المفعم بالمشاعر، في مونزا.
وأخفق البطل السابق، فريق وليامز، في تسجيل أي نقطة خلال الموسم، ولأول مرة منذ سبعينات القرن الماضي، بينما رحلت العائلة المؤسسة للفريق، بعد انتقال ملكيته إلى مؤسسة دوريلتون كابيتال الأمريكية.
ورغم ذلك، أظهر سائقه جورج راسل براعته، عندما قاد سيارة مرسيدس، لتعويض غياب هاميلتون المصاب بفيروس كورونا، في سباق جائزة الصخير الكبرى بالبحرين، وكان على وشك تحقيق الانتصار.
وتحطمت آمال السائق البريطاني الشاب، بعد خطأ نادر من مرسيدس خلال التوقف في حارة الصيانة، قبل أن يعاني لاحقا من ثقب في الإطار، لكنه أظهر بوضوح أنه يستطيع أن يصبح من المواهب الواعدة.
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


