إعلان
إعلان
main-background

حاملو المضارب .. جنود مجهولون في الجولف

dpa
18 يناير 201701:04
2013-09-20-03876434_epaEPA

 أصاب جاريث لورد زملاءه بمفاجأة كبيرة حين حضر لأول مرة إلى بطولة الجولف، بسيارته الفيراري الفارهة، باهظة الثمن.

وهذا النوع من السيارات لو قاده بطل جولف ناجح يتمتع بالمال والشهرة، سيكون الأمر طبيعيا ومنطقيا ومفهوما، ولكن هل يعقل أن يقودها حامل مضارب؟.

رافق الإنجليزي لورد لاعب الجولف السويدي هنريك ستنسن في جولاته حول العالم ليخوض مبارياته ويقهر منافسيه، ولذا يعتبر حجر الزاوية في نجاحه وعودته القوية خلال السنوات الثلاث الماضية إلى الملاعب.

وكان ستنسن كريما للغاية مع حامل مضاربه لورد، حيث منحه عشرة بالمئة من قيمة الجوائز والمكافآت التي حصل عليها من البطولات التي حققها والبالغة قيمتها 20 مليون دولار.

يذكر أن اللاعب السويدي فاز العالم الماضي ببطولة بريطانيا المفتوحة، ليتصدر مرة أخرى التصنيف السنوي على مستوى القارة الأوروبية، وبطبيعة الحال عاد الأمر بالنفع على لورد، حيث حصل على شيك سخي من البطل السويدي.

يشار إلى أن "الكاديز" أو حاملي المضارب، ليسوا مجرد حاملي حقائب جلدية تحمل مختلف أنواع المضارب والكرات، بل ترقى مهامهم إلى مرتبة المساعد، وأحيانا يصل بهم الأمر إلى التواطؤ مع البطل.

ويقول حامل الرايات الأسكتلندي كراجي كونيللي: "يقضي لاعب الجولف وقتا أطول مع حامل مضاربه أكثر من الذي يقضيه مع منافسه في اللعب على الرقعة الخضراء".

ويرافق كونيللي الحاصل على لقب بطل العالم مرتين الألماني مارتن كايمر على المضمار الأخضر.

ويقول حامل الرايات الأسكتلندي إن "إحدى أهم مهام حامل الرايات هي التأقلم على أسلوب لعب مرافقه، حساب المسافات، والاستعداد بالمضارب نظيفة وجاهزة. إنها أبسط الالتزامات التي يتعين عليه القيام بها".

كما يضيف كونيللي في تصريح إلى صحيفة تاجس تسايتونج إن "بعد ذلك يتعين عليه دعم لاعبه، بالعثور على العبارات والكلمات المناسبة لكل لحظة من عمر المباراة". 

وبالفعل انفصل كونيللي وكايمر عام 2011، عندما خسر الألماني لقب المصنف الأول عالميا، وفي نهاية الأمر تعاقد كايمر مع كريستيان دونالد، إلا أنه لم يحقق النجاح المتوقع معه، فاضطر لمعاودة الاتصال بكونيللي، حيث أثبت جدارته بحصوله لعامين متتالين على لقب "حامل رايات العام"، عقب فوز كايمر بألقاب "بطولة العالم للاعبين" و"بطولة أمريكا المفتوحة" و"بطولة كأس رايدرز".

يشار إلى أن هناك أبطالا في اللعبة بدأوا مشوارهم كحاملي رايات من بينهم لاعب الجولف الأرجنتيني أنخل كابريرا، الحائز على لقب اثنين من البطولات الكبرى "أمريكا المفتوحة" عام 2007، وبطولة "أوجوستا للأساتذة عام 2009 .

ولكن لا يقتصر الأمر على التناغم فقط بين حامل المضارب ولاعبه، فعلى سبيل المثال، الانفصال بين تايجر وودز، بطل العالم السابق، وحامل مضاربه، حدث بصورة مؤسفة، خاصة وأن حامل المضارب النيوزيلندي رافق البطل الأمريكي لفترة طويلة تعتبر من أفضل ما قدم، حيث توجت بحصوله على ألقاب البطولات الكبرى رقم 13 و 14.

وبطبيعة الحال، ليس كل حاملي المضارب مليونيرات، بالإضافة إلى أن مكسبهم بعد حمل حقائب مليئة بمضارب معدنية يصل وزنها إلى أكثر من 20 كجم لساعات طويلة، غير مضمون، ويعتمد في كثير من الأحيان على فوز اللاعب ومدى نجاحه، ولهذا نظم حاملو المضارب، أثناء بطولة أمريكا المفتوحة احتجاجات مطالبين بالحصول على رواتب ثابتة وتأمين صحي.

تجدر الإشارة إلى أن السينما احتفت بشخصية حامل الرايات وأفردت له أعمالا سينمائية، كان أولها عام 1953 بعنوات "الكادي حامل المضارب"، بطولة دين مارتن وجيري لويز، وينتمي للنوع الكوميدي الإنساني، حيث يقدم شخصية لاعب جولف عصبي شديد الانفعال.

أما الثاني "بيجر فينس" 2000، فيقدم شخصية "حامل المضارب بصورة سيئة، على أنه خبيث وانتهازي. الفيلم بطولة مات ديمون وشارليز ثيرون وويل سميث في دور حامل المضارب المحتال.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان