

Reutersقبل 28 عاما، عادت رياضة التنس إلى برنامج الدورات الأولمبية من خلال النسخة التي استضافتها العاصمة الكورية سول في 1988 وذلك بعد غياب للعبة عن الدورات الأولمبية دام 64 عاما ، ولكن هذه العودة أثارت بعض الجدل.
وأحرز التشيكي ميروسلاف ميسير الميدالية الذهبية لمسابقة فردي الرجال بعد التغلب على الأمريكي تيم مايوت في المباراة النهائية فيما توجت الألمانية شتيفي جراف بذهبية فردي السيدات لتضيف الميدالية الذهبية إلى ألقاب جميع بطولات "جراند سلام" الأربع الكبرى في 1988 فيما وصف بأنه "جولدن سلام".
وشعر كثيرون وقتها بأن لاعبي التنس الذين يتقاضون مبالغ طائلة في عالم الاحتراف ليس لهم مكان في الدورات الأولمبية.
ومن بين المصنفين العشرة الأوائل في بداية عام 1988 ، شارك فقط كل من ستيفن إدبيرج وميسير ومايوت وإن أبدوا انزعاجهم من المشاركة في الدورة الأولمبية وقتها.
وفي المقابل ، غاب كل من نجوم التنس بوريس بيكر وإيفان ليندن وماتس فيلاندر وأندري أجاسي وجون ماكنرو عن فعاليات تلك الدورة.
وكان قرارا شعر كثيرون بالندم عليه ولكن التنس أصبح الآن من الرياضات التي ثبتت أقدامها بقوة في دورات الألعاب الأولمبية كما سيخوض كل من البريطاني آندي موراي والأمريكية سيرينا وليامز في أولمبياد ريو 2016 رحلة الدفاع عن لقبه الأولمبي.
وفي المقابل تعللت الرومانية سيمونا هاليب المصنفة الثالثة عالميا والكندي ميلوس راونيتش بالخوف من الإصابة بفيروس زيكا لينسحبا من هذه الدورة الأولمبية.
ومن الممكن مقارنة تاريخ التنس في دورات الألعاب الأولمبية بنظيره لرياضة الجولف التي تعود لبرنامج الدورات الأولمبية من خلال ريو 2016 وذلك بعد غياب دام 112 عاما عن هذه الدورات.
وأقيمت منافسات الجولف في دورتي 1900 و1904 الأولمبيتين ليكون الكندي جورج ليون هو آخر بطل سابق لهذه اللعبة في دورات الألعاب الأولمبية حيث توج باللقب في أولمبياد 1904 في سان لويس.
ويقول النقاد إن الأولمبياد ليست جوهرة التاج بالنسبة لمسيرة لاعبي الجولف حيث تعتبر البطولات الأربع الكبرى لهذه اللعبة أكثر أهمية.
ولكن مع التراجع في عدد ممارسي اللعبة على مستوى العالم ، حشد الجولف مؤيديه من أجل عودة هذه الرياضة لبرنامج الدورات الأولمبية على أمل أن يكون وجودها في البرنامج الأولمبي وسيلة لجذب مزيد من الممارسين والمتابعين للعبة.
ولكن مع اعتذار جيسون داي وداستن جونسون وجوردان سبيث وروي ماكلروي أبرز أربعة لاعبين عن عدم المشاركة في الأولمبياد ، ظهرت المخاوف من إمكانية استبعاد الجولف مجددا من برنامج الدورات الأولمبية.
وتعلل الأيرلندي الشمالي ماكلروي ، مثل العديد من الرياضيين الآخرين بفيروس زيكا كسبب لعدم مشاركته في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 .
وأثار ماكلروي الانتقادات عندما قال إنه لم يشارك في رياضة الجولف لتنمية اللعبة وإنه قد لا يشاهد مسابقة الجولف الأولمبية مفضلا مشاهدة منافسات ألعاب القوى والسباحة والغطس.
وقال جاري بلاير الفائز بتسعة ألقاب في بطولات الجولف الكبيرة إن فيروس زيكا كان "مبررا سخيفا" ، مشيرا إلى اكتشاف وجود المرض أيضا في ولاية فلوريدا الأمريكية معقل معظم نجوم الجولف البارزين.
وتساءل بلاير ، على برنامج بهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) : "هل سيتركون جميعا فلوريدا وينتقلون الآن لولاية أخرى ؟ ".
وأضاف :"نلعب الجولف في بلدان ينتشر فيها مرض الملاريا وذلك على مدار مسيرتنا الرياضية كاملة والملاريا أخطر ألف مرة من فيروس زيكا".
وأوضح : "أعتقد بالفعل أنا جميعها مبررات سخيفة، يتحدثون عن الجدول، ولكن لا يمكن الشعور بالقلق من جدول المنافسات عندما تخوض دورة الألعاب الأولمبية أكبر حدث رياضي في العالم".
وفيما يغيب ماكلروي عن فعاليات الأولمبياد ، ستحمل خطيبته السابقة لاعبة التنس الدنماركية الشهيرة كارولين فوزنياكي علم بلادها في حفل افتتاح أولمبياد ريو.
ومع غياب النجوم الأربعة الكبار ، تزايدت فرص النجاح بالنسبة للاعبين الآخرين المشاركين والشغوفين بالرياضة في المنافسة على الميداليات.
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


