إعلان
إعلان
main-background

كورتيس سباحة إيطالية شابة حطّمت الأرقام والحواجز

Alessandro Di Gioia
11 مايو 202407:47
سارا كورتيس

ستكون سارا كورتيس من بين الأصغر سنًا في البعثة الايطالية في دورة الألعاب الاولمبية في باريس، لكنّ نجمة السباحة الموهوبة تظهر ثقة كبيرة ولامبالاة تجاه ردود الفعل إزاء عرقها المختلط.

نشأت الرياضية البالغة من العمر 17 عامًا، والتي تمكّنت من خلال أدائها في حوض السباحة إلى اطلاق مقارنات بينها وبين البطلة الأولمبية والعالمية السابقة فيديريكا بيليغريني، في كنف أب إيطالي وأم نيجيرية في منطقة بييدمونت في شمال غرب إيطاليا، حيث يُعتبر الانتماء العرقي والهوية أساساً في النزاعات السياسية.

في بلد تقوده الآن حكومة جورجيا ميلوني اليمينية المتطرفة، لا تزال الاساءات العنصرية سمة تلاحق العديد من الرياضيين ومشكلة لم يمكن حتى الآن من التخلص منها.

لكنّ كورتيس الواثقة والفائزة بأربع ميداليات ذهبية في بطولة اوروبا للناشئين، تروي لوكالة فرانس برس عدم انزعاجها من كونها سوداء البشرة، وهو امر نادر في رياضتها.

وتقول كورتيس "أعتبر نفسي محظوظة لأنني لم أتعرّض لأي شيء من هذا القبيل (الإساءة العنصرية) تجاهي".

وتابعت "لكن إذا التقيت يومًا بشخص يرى ما أنا عليه كمشكلة، فلن اصنع شيئًا كبيرًا من ذلك. لن يحدث الأمر فرقًا كبيرًا بالنسبة لي لأنها ليست مشكلتي، إنها مشكلتهم".

وأردفت "إذا نظرت إلى رياضتي، ستجد هذا العنصر المتعلق بالرياضيين السود. ليس هناك الكثير منهم.

لكن بصراحة، هذا ليس شيئًا يزعجني كثيراً. يمكنهم أن يقولوا ما يريدون، إنني فتاة سوداء، وهذا غريب. لكنه غريب بالنسبة لك، وليس بالنسبة لي".

طموحات أولمبية

كورتيس التي حاولت ان تمارس رياضة كرة السلّة على الرغم من كونها "غير منسقة تماما" على حدّ تعبيرها، إذ إنها "نشأت في الماء" بعد أن أحضرها والداها إلى حوض السباحة عندما كان عمرها عامين.

وقالت "الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أتذكره عندما كنت صغيرة هو أن الجو كان بارداً جداً، وكنت أكره ذلك بصراحة".

منذاك الحين، أصبحت احدى افضل المواهب الايطالية في السباحة، حيث تأهلت الى الالعاب الأولمبية في آذار/مارس الماضي من خلال رقم قياسي أوروبي للناشئات بـ 24.56 ثانية في سباق 50 م حرّة.

كما ارسى هذا الرقم رقماً قياسياً ايطالياً جديداً، متفوّقة على سيلفيا دي بييترو التي تكبر كورتيس 14 عاماً (24.72 ث)، في بطولة أوروبا عام 2022 في روما.

وبعد شهر واحد، حققت كورتيس رقماً قياسياً عالمياً على مستوى الناشئات (26.08 ث) في سباحة الظهر لمسافة قصيرة، متفوّقة بفارق 0.05 ث عن الزمن السابق المحقق من قبل الأميركية اوليفيا سموليغا الفائزة بميدالية ذهبية اولمبية في التتابع عام 2016 وبطلة العالم غير مرة.

وقالت عن ذلك "لم أتوقع ذلك على الإطلاق... اعتقدت أنني سأحظى بتوقيت متواضع في نيسان/ابريل على الرغم من أنني كنت أشعر أنني بحالة جيدة... لقد كان الأمر غير متوقع حقًا لأنه كان وقتًا سريعًا للغاية. كنت في حالة سعادة غامرة، كان الأمر رائعاً".

لا تتحدّث كورتيس علناً عن فرصها في باريس، حيث قال مدرّبها توماس ماجّورا لوكالة فرانس برس خلال إحدى الحصص التدريبية لكورتيس في مسقط رأسها في سافيليانو، إن ألعاب لوس أنجليس في عام 2028 هي هدفها الحقيقي.

وقالت "أهدف إلى التطور جسديًا وذهنيًا لأن الألعاب الأولمبية كانت دائمًا حلمًا بالنسبة لي".

وأضافت "هذا العام كان هدفا لكنني أعتبره هدفا بعيد المنال. مجرد المشاركة سيكون أمراً رائعاً".

"يجعلني أضحك"

وتابعت "أنا مؤمنة بالخرافات نوعًا ما، لذا سأحتفظ بطموحاتي الشخصية لنفسي. ربما يكون من المبكر بعض الشيء التفكير في الفوز بميدالية. لدي هدف أكبر في المستقبل، لكن في الوقت الحالي، الوصول إلى الدور نصف النهائي أو النهائي قد يكون شيئاً اطمح اليه".

وتقول كورتيس أن أمثال روبرتو فاناتشي، الجنرال السابق في الجيش الإيطالي يجعلها تضحك، وهو الذي قال في كتابه الأكثر مبيعًا "العالم بالمقلوب" إن نجمة الكرة الطائرة باولا إيغونو، التي كان والداها من نيجيريا، تتمتع بملامح "لا تمثل الطابع الإيطالي".

وعلى الرغم من انه يخضع للتحقيق في ثلاث قضايا منفصلة، بما في ذلك قضية بتهمة التحريض على الكراهية العنصرية، فقد تم اختيار فاناتشي الشهر الماضي كمرشح لانتخابات البرلمان الأوروبي في حزيران/يونيو عن حزب الرابطة اليميني المتشدّد في إيطاليا.

وقالت كورتيس "عندما أسمع هذا النوع من التعليقات، فإن ذلك يجعلني أضحك بصراحة، ويجعلك تعتقد أننا متخلفين قليلاً عن الزمن (في إيطاليا)".

وتابعت "لكن ما يفعله الرياضي لا يعتمد على لون بشرته. هذه التعليقات لا تؤثر علي ولن تؤثر علي أبدا".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان