AFPيحلم الأمريكي بيل ماي في نهاية هذا الأسبوع بمواصلة حلمه في أن يصبح أول رجل يشارك في مسابقة السباحة الفنية، خلال دورة الألعاب الأولمبية في باريس الصيف المقبل.
في المركز الأولمبي الجديد للألعاب المائية الواقع في الضواحي الشمالية لباريس، يلفت تواجد ماي في الجولة الفرنسية من كأس العالم في سان دوني، وهي مسابقة اختبارية للألعاب.
حتى هذا العام، كانت مسابقة السباحة الفنية التي عُرفت سابقاً باسم السباحة الإيقاعية، مخصّصة فقط للسيدات، فاكتفى ماي البالغ 45 عاماً بمتابعتها من خارج الحوض.
في التاسع من حزيران/يونيو، سيتقلّص الفريق من 12 رياضياً إلى 8، يأمل ماي في أن يكون من بينهم بعد 35 عاماً على متابعة هذه الرياضة.
قال ماي لوكالة فرانس برس: "مجرّد القول إني قد أذهب إلى الألعاب الأولمبية هو أمر لا يُصدّق، لأني لم أكن أتصوّر إمكانية تحقيق هذا الشيء طوال مسيرتي".
وأشار: "تلقيت اتصالاً من صديق وقال (مرحبا)، أنت أوّل من يعلم أنهم سيسمحون للرجال بالمشاركة في الألعاب الأولمبية.. وقال (هل ستقوم بذلك؟) فقلت له هذه حياتي".
حقق ماي إنجازات في بداية مشواره، فأحرز لقب الزوجي الحرّ في البطولة الأمريكية الوطنية واختير أفضل رياضي أمريكي في السباحة الإيقاعية لعامي 1998 و1999.
لكن في ظلّ منع الرجال من المشاركة في هذه الرياضة ضمن بطولة العالم للسباحة أو الألعاب الأولمبية، اعتزل ماي مشواره التنافسي في 2004، موجّهاً بوصلته للعمل مع شركة سيرك دو سولاي (سيرك الشمس) الترفيهية.
ثم جاءت أنباء حول إمكانية السماح للرجال بالمشاركة في بطولة العالم في قازان الروسية 2015، فعاد ماي عن اعتزاله.
يشرح الرياضي الأميركي "دون أي تردّد، قلت سأقوم بذلك مهما كان الثمن. لا يهمّني إذا كنت سأموت أخيراً. أردت أن أظهر للعالم أن الرجال يجب قبولهم في السباحة الفنيّة".
في 26 تموز/يوليو 2015، صنع التاريخ عندما أصبح أوّل رجل يحرز ميدالية ذهبية في السباحة الفنيّة ضمن بطولة كبرى، مع تتويجه في الزوجي الفني المختلط مع شريكته كريستينا جونز.
حصدا الفضّة في الزوجي الحرّ ونال ماي ميداليات في بطولة العالم في بودابست 2017 وفوكوكا 2023 والدوحة في شباط/فبراير 2024، وقال: "كانت فرصة كبيرة لي، لكن أيضاً لإظهار تطوّر هذه الرياضة".
وتابع: "ألهمت أيضاً الرياضيين الرجال أو رياضيين آخرين يريدون يرغبون في تمثيل التنوّع في أي رياضة، ليروا أن بمقدورهم أن يحلموا ويدفعوا لتحقيقه ولا شيء يمكنه إيقافهم".
في الألعاب الأولمبية، لا يمكن تبديل أعضاء الفريق في الأحداث الثلاثة. يجب اختيار 8 رياضيين للمشاركة في الحدث الفني، الحرّ والبرنامج الأكروباتي في 3 ليال متتالية.
يبقى السؤال في الحدث الاختباري لنهاية هذا الأسبوع: هل يمكن لابن الخامسة والأربعين مواكبة زملاء يكبرهم بنحو ربع قرن؟
بالنسبة لماي، سيتحقّق حلمه إذا نجح بدخول الفريق النهائي وحمل ألوان الولايات المتحدة في باريس: "كنت بعمر العاشرة عندما مشيت على حافة الحوض ولم أنظر إلى الوراء.. لم أشعر بأني في غير مكاني حتى سألني البعض.. لماذا تمارس هذه الرياضة؟ أنت الرجل الوحيد".
وأضاف: "لم أعتقد أن الأمر مختلف عن أي رياضي آخر في هذا العمر المبكّر وينتظر اختبار شيء جديد، يريد ممارسة شيء يحبّه.. هذه فرصة حياتي. مع الألعاب الأولمبية قد يشارك رجل ما. وأريد أحد الرياضيين الشبان أن يقول (سأكون يوماً في هذا المكان)".



