

EPAعندما أُرسل دافيد بوبوفيتشي للمرّة الأولى إلى حوض السباحة بعمر الرابعة، لم يكن الهدف صناعة بطل بل كان علاجيا لأنه عانى من انحراف في العمود الفقري أو ما يعرف بالمصطلح الطبي بالجنف، لكن بعد 15 عاما دخل التاريخ كأوّل سباح روماني يحرز ذهبية في الألعاب الأولمبية.
وبعد سباق مثير تغيّرت فيه الصدارة أكثر من مرّة، أمس الإثنين، وصل ابن الـ19 عاما في المركز الأول بزمن 1:44.72 دقيقة، متقدّماً بفارق 0.02 ثانية فقط على صاحب الفضية البريطاني ماثيو ريتشاردز، و0.07 ثانية على الأمريكي لوك هوبسون الذي نال البرونزية.
وسبق لبوبوفيتشي أن شارك قبل 3 أعوام في أولمبياد طوكيو، حيث خاض سباقات 50 و100 و200 م حرة، لكنه لم يفز بأي ميدالية قبل أن يعوّض لاحقاً في بطولة العالم بودابست 2022 حين أحرز ثنائية 100 و200 حرة.
سجل الأولمبياد
لكن ما حققه بوبوفيتشي أمس الإثنين في أحواض باريس كان كافيا بالتأكيد لتدوين اسمه في السجل الأولمبي، على أمل تحقيق الثنائية والفوز بسباق 100 متر حرة التي يبدأ تصفياته اعتبارا من اليوم الثلاثاء.
وأهدى بوبوفيتشي رومانيا لقبها الأولمبي الأول في السباحة منذ أثينا 2004، والأهم من ذلك أنه أصبح أول بطل أولمبي في السباحة من رومانيا التي رفعت رصيدها الإجمالي في الأحواض إلى 4 ذهبيات فقط (فازت ديانا موكانو عام 2000 بذهبيتي 100 و200 ظهر).
ما حققه في باريس "في نهاية اليوم كان من أجلي. فعلته من أجل الطفل في داخلي، فعلته من أجل أصدقائي، للفريق الموجود معي والمقرب مني، وأيضا من أجل بلدي".
بدأ بوبوفيتشي طريقه نحو النجومية حين كان في الرابعة عشرة من عمره، خلال مشاركته في ثلاثة سباقات في الأولمبياد الأوروبي للشباب حيث فاز في 100 متر حرة مع رقم قياسي للبطولة (49.82 ثانية)، كما نال فضيتي 50 متر حرة و200 متر حرة.
وفي بطولة بلاده عام 2020، أعطى لمحة واضحة عما يمكن أن يصل إليه حين سجل 49.26 ثانية في 100 متر حرة، متفوقا بعمر السادسة عشرة على الرقم الذي سجله البطل الأولمبي والعالمي الأميركي كايليب دريسل حين كان في عمره (49.28 ثانية).



