إعلان
إعلان
main-background

السباحة تستعيد بريقها في أولمبياد لندن بعد كمين الحلة التقنية

dpa
12 يوليو 201220:00
2011-12-20t173817z_01_sjs07_rtridsp_3_arab-games_reutersReuters
قبل سنوات ، لم يكن اللاعب الرئيسي في أحواض السباحة هو السباح نفسه وإنما كانت الحلة الرياضية المصنوعة من مادة (البولي يوريثان) هي العنصر الأساسي الذي يساعد الرياضي على تحطيم الأرقام القياسية.
ورغم ذلك ، ستشهد السباحة عودة إلى مسارها النقي والشفاف خلال دورة الألعاب الأولمبية (لندن 2012) لتعود المنافسة بين السباحين أنفسهم بعدما سيطرت تقنيات الأزياء الرياضية على بطولة العالم للسباحة عام 2009 بالعاصمة الإيطالية روما فيما يشبه "المنشطات بالتقنية".
وقبل ثلاث سنوات ، شهدت بطولة العالم في روما تحطيم 43 رقما قياسيا عالميا ولكن هذا لم يعكس طفرة هائلة في مستوى السباحين والسباحات المشاركين في البطولة.
وكان السبب الرئيسي في هذه الأرقام القياسية التي تحققت هو الحلة الرياضية "لزر ريسر" التي تحمل العلامة التجارية "سبيدو" والتي طرحت في الأسواق منذ عام 2008 وتمنح السباحين استقرارا هائلا وتقلص من مقاومة الماء وتضاعف من عنصر الانسيابية.
وقال الألماني بول بيدرمان في روما "أعتقد أن الحلة الرياضية تصنع فارقا يصل إلى أكثر من ثانيتين في كل 400 متر".
ونجح بيدرمان في إحراز الميدالية الذهبية لسباق 400 منر حرة بزمن أفضل بمقدار 0.01 ثانية من الرقم القياسي العالمي (ثلاث دقائق و40 ثانية) المسجل باسم الأسترالي آيان ثورب والذي كان من المتوقع أن يستمر لسنوات طويلة قادمة.
وبمقارنة بطولة العالم 2009 مع باقي البطولات العالمية ، يتبين أن هذه الحلة ذات التقنيات العالية أثرت في الأزمنة التي سجلها السباحون حيث شهدت بطولة (2009) 43 رقما قياسيا عالميا جديدا بفارق 28 رقما أكثر مما تحطم من أرقام عالمية في البطولة التي سبقتها والتي استضافتها ملببورن عام 2007 .
بينما شهدت البطولة الماضية والتي استضافتها شنغهاي بالصين في عام 2011 تحطيم رقمين قياسيين اثنين فقط.
وبخلاف بطولة 2009 ، كانت أكثر بطولة عالم للسباحة شهدت تحطيم أرقام قياسية هي بطولة 1973 في بلجراد حيث شهدت تحطيم 16 رقما قياسيا عالميا.
وبغض النظر عن الجدل الدائر بشأن إدخال التقنية في الرياضة ، كانت المشكلة في السباحة هي التكلفة العالية لحلة السباحة المصنعة من مادة (البولي يوريثان) .
وقال فوجان فورسايث ، سباح بربادوس ، مازحا خلال بطولة 2009 "كلفتني 520 دولار في الذراع والساق.. إذا استخدم الجميع هذه الحلة ، سيكون الأمر عادلا. أعتقد أنه يتعين توفيرها للجميع".
ولكن الثمن المغالى فيه لهذه الحلة لم يكن يسمح للجميع بشرائها لتكون المنافسة عادلة.
والحقيقة ، كانت رغبة السباحين الأثرياء هي ارتداء ثلاث من هذه الحلل لتقليص مقاومة الماء بأكبر قدر ممكن.
ومثلما هو الحال في رياضة قيادة السيارات والدرجات النارية ، لم يعد الرياضيون يعتمدون على أنفسهم في محاولة التغلب على منافسيهم.
ولكن عصر "المنشطات بالتقنية" وصل إلى خط النهاية في أول يناير 2010 لتعود السباحة إلى مجراها النقي والمواد العادية في الملابس الرياضة حيث تقرر تقليص مساحة الملابس التي تغطي الجسم.
وأصبح مسموحا للسباحين الذكور بارتداء سروال قصير "شورت" يصل على أقصى درجة إلى أعلى الركبة.
وأعلن الاتحاد الدولي للسباحة (فينا) في يوليو 2009 عودة الحلل الرياضية القديمة وهو ما استقبله السباحون بهدوء ورضا.
وأعرب السباح الأمريكي مايكل فيلبس ، الفائز ب14 ميدالية ذهبية أولمبية ، عن سعادته قائلا "سيكون هذا لصالح الرياضة. سيتحدث الناس مجددا عن السباحة وعن أداء السباحين وليس عما يرتدون. أعتقد أنها أنباء رائعة".
ومثلما هو الحال في بطولة العالم بشنغهاي عام 2011 ، ستسطع السباحة كرياضة في أولمبياد 2012 .
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان