فقدت الرياضة القطرية مسفر المري بطل الراليات المعروف بعد صراع لفترة
فقدت الرياضة القطرية مسفر المري بطل الراليات المعروفبعد صراع لفترة ليست بالطويلة مع المرض ، فجر أمس في أحد مستشفيات العاصمة الانجليزية لندن ، لتفقد الرياضة القطرية بصفة عامة ورياضة السيارات بصفة خاصة أحد أبطالها الذين طالما صالوا وجالوا على مدار السنوات الماضية.
وكان مسفر غاب عن رالي قطر الدولي الذي اختتم قبل يومين بالدوحة ، وهي البطولة التي حرص اتحاد السيارات والدراجات النارية على وضع صورة ضخمة لمسفر المري في المدخل الرئيسي بمقر الاتحاد مكتوب عليها "دعواتنا وقلوبنا معك".
وتاريخ مسفر المري في عالم الراليات كبير ومعروف لكل من يتابع هذه الرياضة ، وبدأ الراحل مسيرته مع عالم الراليات في عام 2000 عندما خاض أول رالي له على متن سيارة رباعية الدفع في قطر نهاية عام 2000 ، وبعد عام إنتقل إلى قيادة سيارة مصنفة ضمن المجموعة "N"، وخلال عامه الثاني فقط تصدر الترتيب العام المؤقت لبطولة الشرق الأوسط، لكنه عانى من مشكلة في دبي وتراجع للمركز الثاني.
وتوقف البطل عن ممارسة رياضته المحببة إلى قلبه بين عامي 2006 و2007 بسبب ظروف خاصة، وعاد الى البطولة 2008، ليعود ويغيب عام 2012 بسبب غياب الدعم ، قبل أن يُشارك في رالي الأرز الوطني 2013، والذي شكل الجولة الثالثة من بطولة لبنان للراليات، وكان بوابة عودته الى بطولة الشرق الأوسط.
وحقق الراحل مسفر المري حلمه الذي رواده طويلاً داخل المراحل الخاصة بالسرعة بفضل تصميمه وعزيمته وقدرته على تخطي الصعوبات، خصوصاً أنه حلّ وصيفاً للبطل الشرق أوسطي ناصر بن صالح العطية خلال عامي 2008 و2009، ليعود ويتربع على عرش البطولة 2010 بفضل امكانياته الرائعة ،وقال الراحل وقتها تصريه الشهير: صحيح أني لم أفز بأي جولة شرق أوسطية، ولكن ذلك يعود الى تواجد سيارات ال "أس2000″. ولكني في المقابل تفوقت على جميع سيارات المجموعة "N"وكنت خلف سيارات ال "أس2000″، وأنا أملك خبرة كبيرة على متن سيارات المجموعة "N".
وعاد المري الموسم الماضي إلى ربوع البطولة الإقليمية بعد غياب دام أكثر من عام، بدعم من الإتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية، فشارك في راليات لبنان، قبرص ودبي، تحضيراً لعودته المرتقبة هذا العام، إلاّ أن المرض كان بالمرصاد للسائق الخلوق الذي برغم غيابه عن المراحل الخاصة بالسرعة في رالي بلاده هذا العام، إلاّ أن آثاره ما زالت واضحة على المسارات الحصوية والرملية للبطولة،وتتحدث عن ذكرياته الصحراء التي طا لما صال وجال فيها قبل ذلك على مدار 14 عاماً عمر البطل الراحل مع بطولات الراليات.
من جانبه .. أعرب ناصر بن خليفة العطية رئيس الإتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية عن حزنه الشديد لرحيل مسفر المري ، مؤكداً أن الرياضة القطرية ورياضة المحركات خاصة فقدت رجلاً وأخاً وبطلا كبيراً ..مشيراً إلى انه تقبل خبر رحيل البطل بحزن شديد ، وقال : نعزى أنفسنا ونعزي اهله وأولاده وعائلته.
وأضاف رئيس الإتحاد القطري: أن الاتحاد كان يتابع البطل بشكل مستمر في فترة علاجه بلندن وكان حاضر بقوة في رالي قطر الدولي الجولة الأولى من بطولة الشرق الأوسط والذي سبق وتوج به عام 2010 ليسطر اسمه بين الأبطال الكبار،موضحاً أن الإتحاد وضع جدارية عليها صورة البطل في مدخل الإتحاد وهو إعتراف بمكانة البطل وما حققه مع رياضة السيارات القطرية.
وقال البطل ناصر بن صالح العطية أن أسرة السيارات في قطر فقدت زميلاً عزيزاً رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى ونحن بهذه المناسبة الحزينة نتقدم بالعزاء لأهله واسرة الرياضة القطرية جمعاء لرحيل الفقيد وندعو له بالمغفرة وإن شاء الله مثواه الجنة.
وأضاف العطية: الجميع كان يتذكره في رالي قطر الأخير الذي اختتم السبت الماضي وكيف كان ينافس معنا على رمال قطر لكن هذا قضاء الله وقدره وعلينا أن نؤمن بقضاء الله ونهاية لا يوجد كلام ممنكن أن نقوله يوفيه حقه هذا البطل الرائع.
وقال بطل الراليات عبدالعزيز الكواري أن رحيل البطل مسفر المري جاء بمثابة الصدمة الكبيرة لأسرة السيارات القطرية خاصة انه أحد أبطال قطر الذين لهم بصمة في بطولة الشرق الأوسط والذي توج بلقبها 2010 كما يعد أحد رموز قطر في رياضة المحركات،ولا نملك الآن إلا الدعاء له وتقديم العزاء لأهله وذويه.
وأثني الكواري على أخلاق الراحل المري وقال أنه كان نعم الصديق والأخ ولم يقصر مع أحد حيث كان دائم السؤال عن الجميع اللهم أرحمه وأسكنه الفردوس الأعلى.