


يعود رالي داكار العام المقبل إلى المملكة العربية السعودية، للعام الثالث على التوالي، بمسارٍ يشهد تغييراتٍ كبيرةً مقارنةً بنسختيه السعوديتين الماضيتين.
وكان قد تم الإعلان عن المسار الجديد خلال شهر مايو/آيار الماضي.
وسيبدأ الرالي نسخته 44 من حائل وسينتهي في جدة بعد يوم راحة في الرياض، ومن المقرَّر أن يتّجه مسار رالي داكار السعودية 2022 نحو جنوب شرق المملكة.
وتفرض التضاريس الجغرافية وطبيعة الأرض المختلفة، حساباتٍ أُخرى تُضاف إلى دفاتر السائقين والملاحين والمهندسين والتقنيين على حدٍّ سواء.
وستشكّل طبيعة الأرض المفتوحة في القسم الجنوبي من المملكة تحدّيا ملاحيًا للجميع، فالخطأ ممنوع وإن حدث فقد يكون مكلفًا، وقد يتسبّب بإضاعة دقائق ثمينة قد تكون كفيلة بترجيح كفة منافسين على آخرين، فيما ستكون الكُثبان الرملية عقبةً طبيعيةً أمام جميع المنافسين، وخاصةً أولئك الذي يفتتحون المسارات في كلٍّ من مراحل الرالي.
وقال رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان العبدالله الفيصل: "منذ اللحظة الأولى التي استضفنا فيها رالي داكارفي المملكة، أثبتنا للعالم أجمع أننا قادرون على تنظيم أكبر الفعاليات العالمية وحقّقناالنجاح تلو الآخر. وإن كان التحدي كبيراً فإرادة هذه البلاد أكبر، وعزيمتها حدها السماء، ومن خلفها يقف دعمٌ لا محدود من سيدي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وثقة سمو وزير الرياضة".

وتابع: "نعمل بالفعل منذ شهور مع شركائنا في الجهة المنظمة لكي نحافظ على المستوى الرائع والنجاح الملموس الذي تمكنت المملكة من تحقيقه في النسختين السابقتين اللتين كانتا بمثابة دليلٍ حي على قدرات المملكة التنظيمية".
وختم: "وبينما نقترب من مشاهدة المتسابقين يصطفون علىخط البداية في حائل، نتطلع إلى الترحيب بضيوف المملكة من متسابقين وإعلاميين ومنظمين ومحبين للمغامرة والإثارة، كما نتشوق لإلتقاء عائلة داكار من جديد في بيتها.. مملكة الخير والعزم".
رحلة شاقة
وفي عام 2022، يستهل المشاركون بالرالي رحلتهم الشاقة من منطقة حائل بتضاريسها المتنوّعة، حيث يختبرون سياراتهم لاختيار التوليفة الأمثل ووضع اللمسات الأخيرة على معايير الضبط قبل انطلاق الفعالية والاعتياد قدر الإمكان على طبيعة الأرض.
ويعبر المتسابقون القسم الأول من رالي داكار السعودية وصولًا إلى يوم الاستراحة من أجل التقاط الأنفاس في الرياض، في منطقة بات يعرفها المنافسون خير معرفة، خاصةً أنها استضافت الحفل الختامي للرالي عام 2020 في منطقة القديّة. ومن هذه النقطة سيتعيّن على كل من تمكّن من الوصول إليها إعادة حساباته وخططه للقسم الثاني قبل التوجّه إلى جدة.
ولن تقتصر التغييرات في رالي داكار السعودية على الطبيعة الجغرافية للمسارات، بل ستشمل أيضًا تنوّعًا في المراحل، حيث سيضم مسار الرالي هذه السنة مرحلتين دائريتين ستلعبان دورًا أساسيًا في منح أعضاء الفرق فرصة التقاط أنفاسهم للتركيز على عملهم الجوهري في الصيانة.
مرحلة ماراثونية

كمان ستكون هناك مرحلة ماراثونية، يدخل فيها العامل الاستراتيجي والقوة الذهنية والبدنية للمشاركين بالرالي، لضمان استمرارهم وبقائهم ضمن دائرة المنافسة على مراكز متقدمة، دون خسارة الكثير من الوقت.
وتستفيد الطواقم التقنية للفرق من المراحل الدائرية، حيث تمكث في معسكر الإقامة المؤقتة لليلتين متتاليتين، وبالتالي تتفادى مشقّة الانتقال إلى معسكرٍ جديد بعد كلمرحلة.
لكن مرحلة الماراثون، ستكون شاقّة بامتياز في شتى نواحي التحمّل والاستراتيجية والقوة والصلابة والتعب.
ففي هذه المرحلة لا يحقّ للسائقين الاستعانة بالفرق التقنية لإصلاح سياراتهم وإعادة تأهيليها للقسم الثاني من المرحلة، بل يتعيّن عليهم أن يقوموا بأعمال الصيانة بأيديهم وبما يحملون معهم من عتادفي آلياتهم فقط، وبدون أن يستخدموا قطع من معسكر الإقامة المؤقتة.
وينطبق الأمر عينه على الدراجين، الذين عليهم إعداد دراجاتهم لخوض مئات الكيلومترات في اليوم التالي، بعد القسم الأول من المرحلة، الذي من المؤكد أنه لن يكون سهلًا لأي منافس ولأية آلية في ربوع الربع الخالي.
قد يعجبك أيضاً



