كسب الفرنسي سيريل ديبريه سائق فريق (كيه تي إم) الرهان مع زميله الإسباني مارك كوما في الفوز بلقب رالي داكار 2012 الذي بدأ من الأرجنتين واختتم فعالياته اليوم الأحد في بيرو ليحصد لقبه الرابع على مدار مسيرته في رابع نسخ الرالي في أمريكا الجنوبية.
وانتزع ديبريه اللقب من كوما ليتواصل مسلسل تبادل الكراسي الموسيقية الخاصة بألقاب رالي داكار للدراجات النارية وذلك بعد أن انحصرت المنافسة بينهما في الأعوام الأخيرة وإن كانت المشكلة الفنية التي واجهت السائق الإسباني في المرحلة قبل الأخيرة من رالي هذا العام قد ساعدت الفرنسي كثيرا.
ولد السائق الفرنسي في باريس في 24 يناير/كانون ثان عام 1974 وظهر ولعه بالميكانيكا مبكرا ليصبح فنيا محترفا قبل أن ينطلق بعدها إلى عالم السرعة وبالأخص للدراجات النارية.
واستهل مشاركاته مع هذه الرياضة في مسابقات الدراجات النارية بمختلف أنواعها قبل أن يدخل غمار رالي داكار عام 2000 لأول مرة كسائق خاص.
ونجح ديبريه في قنص المركز ال16 وهو ما جذب اهتمام الفرق الكبرى بهذا الوافد الجديد الذين رأوا فيه مشروع بطل.
ولم يمض سوى عام حتى انضم لفريق هوندا الياباني ليفوز معه برالي المغرب ويحل ثالثا برالي تونس وبعدها ترك الفريق لينضم إلى فريق (بي إم دبليو) الألماني ليحرز معه المركز ال13 في رالي 2001 مسجلا فوزا في مرحلة واحدة.
وبعدها بعام انضم ديبريه إلى (كيه تي إم) الذي يعد أقوى فرق الرالي لدراجات النارية ولكن بدايته معه لم تكن جيدة حيث اضطر للانسحاب من رالي داكار 2002 قبل نهايته وهي المرة الوحيدة التي انسحب فيها من الرالي منذ انضمامه للفريق النمساوي.
ولكن ديبريه عوض (كيه تي إم) بأداء رائع في رالي داكار عام 2003 ليحجز المركز الرابع ثم الثالث عام 2004.
وكان 2005 هو عام الانطلاق الحقيقي لديبريه وبداية المنافسة الشرسة مع كوما ليفوز السائق الفرنسي بنسخة رالي داكار هذا العام ولكن كوما رد الصفعة له في العام الذي يليه بعد تعثر ديبريه في المرحلة السادسة إثر سقوطه من فوق دراجته وإصابته بخلع في الكتف. ولكن هذا لم يمنعه من إنهاء الرالي في المركز الثاني.
وعاد ديبريه لتسلم اللقب من كوما عام 2007 مستغلا الحادث الذي تعرض له السائق الإسباني في الجولة قبل الأخيرة في الوقت الذي بدا فيه الانتصار حليفه.
وبعد توقف رالي داكار في أفريقيا عام 2008 بسبب التهديدات الأمنية، دخل ديبريه رالي 2009 في أمريكا الجنوبية وهو أحد المرشحين بقوة للفوز لكن كوما لم يمنحه الفرصة وتوج به وجاء الفرنسي ثانيا.
واستمرت لعبة تبادل الأدوار بين ديبريه وكوما حيث فازا بنسختي رالي 2010 و2011 على الترتيب على أن المركز الثاني لم يخل من وجوديهما أيضا.
ولم تختف المنافسة الشرسة هذا العام بين ديبريه وكوما إلا أن الأول نجح في قنص اللقب بفارق 53 دقيقة عن السائق الإسباني.
ولكن السؤال الآن هل سيسعى كوما لقنص لقب رالي داكار 2013 لمواصلة لعبة تبادل الأدوار بينه وبين ديبريه؟ أم سيظهر منافس ثالث يبدد سيطرتهما على داكار.
EFE