سيبذل القطري عبد العزيز الكواري كل ما في وسعه لتتاح له فرصة المشاركة في بطولة العالم للراليات في اقرب وقت ممكن متطلعا لان يكون ضمن افضل ثمانية سائقين على العالم في المستقبل القريب.
ويرى الكواري (31 عاما) الفائز برالي قطر الدولي الجولة الاولى ضمن بطولة الشرق الاوسط للراليات والتي اقيمت في الفترة من 26 وحتى 28 يناير كانون الثاني الجاري ان تفرغه لسباقات الراليات مثل البطل القطري ناصر بن صالح العطية والسعودي يزيد الراجحي والشيخ خالد القاسمي من الامارات سيدفع به نحو تحقيق المزيد من الانجازات في المرحلة المقبلة.
وقال الكواري في مقابلة مع رويترز عبر الهاتف من فرانكفورت بالمانيا عقب يوم من فوزه برالي قطر الدولي "طموحي يتعدى البطولة المحلية في قطر وبطولة الشرق الاوسط ويمتد الى بطولة العالم. هدفي ان اشارك في بطولة العالم للراليات حتى ولو لجولة أو لجولتين سواء في فئة الانتاج التجاري او فئة 2000 مع مطلع العام المقبل."
واضاف "ارغب في اكتساب خبرة جديدة في بطولة العالم. اتطلع لان اكون ضمن افضل خمسة او ثمانية سائقين على العالم في الراليات مستقبلا."
وتابع الكواري الذي يعمل كمنسق لعلاقات الرياضيين بمستشفى الطب الرياضي وجراحات العظام في قطر "سيأتي هذا عبر التفرغ لسباقات الراليات مثلما يفعل ناصر (العطية) والشيخ خالد القاسمي ويزيد الراجحي. لا استطيع في بعض الاحيان ان امارس تدريبات اللياقة البدنية لان وقتي ضيق للغاية. لو تفرغت سيتحسن مستواي كثيرا."
ولا يرى الكواري في طموحه هذا اي قدر من المبالغة معتبرا اياه تطورا طبيعيا لمسيرته عقب فوزه بلقب البطولة المحلية بقطر نهاية العام الماضي وذلك للعام الثاني على التوالي ثم رالي قطر الدولي منذ عدة ايام.
واضاف "كان طموحي حسبما صرحت قبل وبعد رالي قطر الدولي ان انال مركزا من المراكز الثلاثة الاولى في بطولة الشرق الاوسط وهو ما يتطابق مع طموح الراعي الخاص بي ايضا. هذه ليست مبالغة لان هذا كان الهدف قبل رالي قطر."
وقال الكواري الذي تفوق على منافسه العطية الذي كان يسعى لنيل لقب رالي بلاده للمرة العاشرة انه استطاع افساد مسعى مواطنه وان شعورا غامرا بالسعادة تملكه عقب الفوز.
واضاف الكواري "كان شعوري لا يوصف عقب فوزي برالي قطر. حضر ناصر (العطية) لتحقيق رقم قياسي في الفوز برالي قطر للمرة العاشرة. استطعت ان افسد هذا الانجاز رغم انه (ناصر) بطل ليس بالهين."
وتابع الكواري الذي يساعده شقيقه ناصر كملاح على نفس السيارة وهي من طراز ميني كوبر "تعرضت لمشكلات في اليوم الاول من السباق مما ادى لمعاقبتي بخصم ثلاث دقائق. ادى هذا لتأخرنا بعض الشيء."
وأكد السائق القطري على ان العقوبة لم تؤثر عليه كثيرا وانه استطاع التعويض ليفوز بخمس مراحل من اصل 12 مرحلة منتزعا اللقب في النهاية.
واضاف "انتزعت الصدارة في اليوم الاول رغم (العقوبة) وحافظت عليها في اليوم الثاني ولم اضغط كثيرا لان الفارق بيني وبين ناصر بلغ خمس دقائق ونصف."
ووصف الكواري الفوز برالي قطر بانه انتصار تاريخي له وللسيارة التي شارك بها.
وقال "هذا فوز تاريخي لي لانه الاول على صعيد بطولة الشرق الاوسط والاول لسيارة ميني كوبر في بطولة الشرق الاوسط التي تشارك فيها لاول مرة ايضا."
ومثلت مشكلة التمويل عائقا مستمرا امام البطل القطري الصاعد الا ان الطموح كان العامل الذي ساعده في النهاية.
وتابع "امتلك الطموح دوما واستطعت تحقيق انجازات رغم ان مشاركاتي كانت متقطعة بسبب قلة الدعم."
ويرى الكواري ان توقيعه عقد الرعاية الجديد شكل نقطة تحول في مسيرته في عالم الراليات.
وأضاف "منذ منتصف عام 2011 تعاقدت مع الراعي الحالي لي وهي مجموعة شاطيء البحر القطرية. دعمتني هذه المجموعة ماديا ومعنويا ووقفت خلفي في كافة المناسبات."
وتابع "بوادر النجاح ظهرت على الفور بعد ارتباطنا معا حيث فزت ببطولة قطر المحلية في نهاية عام 2011 وذلك للعام الثاني على التوالي."
واستطرد قائلا "تطور الطموح لديهم ولدي من بعدها ليصبح المشاركة في بطولة الشرق الاوسط وقررنا الاستقرار على السيارة ميني كوبر نظرا لانها سيارة تنافسية وجديدة على البطولة. كان اختيارا موفقا وفزنا برالي قطر."
ويعول الكواري على الدعم الذي سيلقاه من المجموعة القطرية مستقبلا لاستكمال مشوار الانجازات.
واضاف "تلقيت وعدا من سالم بن سعيد المهندي نائب رئيس مجلس ادارة المجموعة باستمرار الدعم حتى نهاية بطولة الشرق الاوسط 2012. لو اتيحت لهم الفرصة لمساعدتي على التوجه للمشاركة في بطولة العالم فلن يترددوا. هذا ما اثق به."
