إعلان
إعلان
main-background

هوي بطل الدراجات النبيل يقود قطيع الذئاب

reuters
18 يوليو 201220:00
كريس هويReuters
 بينما صم صخب المشجعين الآذان في المضمار الاولمبي في يوم ممل في فبراير شباط طلب متسابق الدراجات على المضمار كريس هوي بأدب من جموع الصحفيين الملتفين حوله أن يتركوه يتحدث لبعض الوقت.

وزاد الصراخ فقط حين اندفعت مواطنته البريطانية فيكتوريا بندلتون بقوة في المضمار الخشبي بيضاوي الشكل فاستأذن في إعفائه من الحديث لوسائل الاعلام للحظات.

وعلا صوت هوي الفائز بأربع ميداليات ذهبية في الألعاب الاولمبية بكل قوة قائلا "هيا يا فيكي" وكان الحدث اختبارا للمضمار الاولمبي وضمن سلسلة كأس العالم.

وتألق هوي نفسه ليس فقط في سباقات المضمار حيث نال ذهبيتين بينهما واحدة في سباق كيرين المضني والتي حقق خلالها أفضل سرعة على الاطلاق بعد أن اندفع بسرعة 78.1 كيلومتر في الساعة لكنه أيضا تفوق خارجها.

وقال هوي المولود في اسكتلندا وهو يحاول أن يبدو غير مكترث ممازحا الصحفيين بعد حصوله على ميدالية برونزية في سباق السرعة للفرق "الإجابات هي نعم ولا ولا ونعم. كان هذا رائعا."

ولو أن هوي شعر بأي خيبة أمل للنتيجة التي سجلها فإنه لم يظهر ذلك وقضى وقتا طويلا في الحديث.

ولا عجب في أن واي سي لي متسابقة هونج هونج الشابة التي حصلت على فضية وبرونزية في نفس اللقاء قد وصفت بطلها بأنه "رجل نبيل للغاية" وهي تتحدث باللغة الانجليزية وتتوقف كثيرا بين الكلمات.

وقالت لي التي تغير سلوكها الهاديء فجأة حين أذيع اسم هوي "أحب كريس هوي جدا جدا. مهما تأخر وراء منافسيه فإنه يلحق بهم."

والحق أن لي كانت دقيقة تماما في وصفها.

ونقل هوي (36 عاما) تألقه في لندن إلى بطولة العالم في ملبورن في ابريل نيسان الماضي حيث أحرز لقبه العالمي الحادي عشر بانتصار صعب في سباق كيرين.

وسار هوي في الحارات الداخلية للمرة الأولى في حياته ليثير دهشة المشجعين ومدربيه على حد سواء.

وقال مدربه شين ساتون لرويترز بعد التصرف الغريب من هوي "لو مرت مئة متر أخرى وهو في الحارات الخارجية لفشل. لكنه بقي صامدا واستفاد من فرصه."

ويعد هوي أحد أكثر الرياضيين البارزين تواضعا في العالم ويفضل عدم مخاطبته بكلمة "سير" وهو اللقب الذي حصل عليه رسميا في 2009 حين أصبح أول بريطاني في مئة عام يفوز بثلاث ذهبيات في دورة اولمبية واحدة في العام السابق.

ورغم الهدوء الذي يتحلى به فانك لن تجد متسابقين كثيرين يفوقونه شراسة.

ويمثل هوي - الذي بدأ ممارسة هذه الرياضة مستعينا بدراجة فتيات مستعملة منحها له جاره - أبرز متسابقي الجيل الذهبي البريطاني.

وبدأ هذا الجيل حين فاز كريس بوردمان بأول ذهبية للبريطانيين منذ 70 عاما في ألعاب برشلونة 1992 ثم انتقلت الراية إلى هوي في الألفية الجديدة.

وكانت ألعاب سيدني 2000 المحطة التي ترك فيها هوي بصمته في الاولمبياد بالفوز بفضية سباقات السرعة للفرق قبل أن يفوز ببطولة العالم بعدها بعامين ثم بأول ذهبية له في الألعاب الاولمبية في 2004.

وقال ديف بريلسفورد مدير الأداء في الاتحاد البريطاني للدراجات بعد ألعاب بكين إن هوي الذي يتدرب بين 25 و35 ساعة في الأسبوع هو قائد مثالي.

وأضاف "حين تحدث مشاكل في الفريق يتوقف الناس ويمكنك أن ترى الكل يتطلع إلى كريس. يترقبون ما يفعله ويفعلون مثله. الأمر أشبه بقطيع الذئاب."

ويقول هوي إن الحافز غير العادي الذي يجعله يستمر في التدريب بنفس القوة رغم بلوغه من العمر 36 عاما وهو عمر يجعله كبيرا بمقاييس رياضة الدراجات سببه في جانب كبير اللحظة التي حصلت فيها لندن على حق استضافة الألعاب الاولمبية.

وأضاف "كنت على المنصة في ميدان الطرف الأغر في 2005 حين أعلنت اللجنة الاولمبية أن لندن ستنظم ألعاب 2012. الآن مرت سبع سنوات.

"كان عمري حينها 29 عاما وتقدمت بالفعل في العمر بمقاييس رياضة الدراجات. كان يمكن أن يحدث أي شيء حينها لكن في ذلك اليوم وفوق المنصة لم يكن في عقلي أي شك في أني سأشارك في ألعاب لندن."
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان