
وفي نهائي المسابقة بعد ذلك بيوم واحد، كسرت أولجا كوربوت السقف الزجاجي بحركة إبداعية أذهلت العالم (حركة كوربوت)، معلنة بذلك عن تحول في الرياضة ودخولها حقبة جديدة.
وأصبحت كوربوت التي عرفت باسم "عصفورة مينسك" والمولودة في 16 مايو/أيار 1955 معشوقة الجماهير من خلال أدائها في الحركات الأرضية وعارضة التوازن، حيث نفذت دورة خلفية وهي حركة كانت شائعة في الحركات الأرضية لكن لم يسبق لأي رياضية القيام بها في عارضة التوازن.
وعندما ظهرت كوربوت في نهائي منافسة العارضتين وأمام 11 ألف شخص، كانت هناك الكثير من التوقعات رغم أن كثيرين لم يتوقعوا منها تقديم أداء يؤهلها للمنافسة على أي ميدالية.
لكنها بدأت الأداء بحركة متميزة دفعت أحد المعلقين لتوقع شيء غير عادي.
وقال المعلق عندما انطلقت كوربوت محققة دورة خلفية كاملة في الهواء (360 درجة): "أنظروا إلى هذا".
ووسط دهشة الجمهور واصلت كوربوت تألقها بينما عبر معلق آخر عن دهشته، متسائلا: "هل فعلت فتاة ذلك من قبل؟". وجاء الرد: "لا مطلقا. مطلقا. لم يفعل ذلك أي إنسان على حد علمي".
وقبل أربعة أعوام من حصول الرومانية الشهيرة ناديا كومانتشي على العلامة الكاملة في الألعاب الأولمبية (10 درجات)، للمرة الأولى على الإطلاق، اقتربت كوربوت كثيرا من هذا الانجاز لكن القضاة منحوها 9.8 درجة لتحصل على ميدالية فضية.
ورغم اعتراض الجماهير واحتجاجهم على قرار القضاة، لم يتغير شيء.
ومن أول مشاركة على المستوى الدولي عادت كوربوت إلى بلادها بأربع ميداليات، منها 3 ذهبيات.
وفي مقابلة عام 2017، قالت: "عندما شاركت في الألعاب الأولمبية لم أكن معروفة تماما ولم يكن أحد يعرف من هي أولجا كوربوت".
وأضافت: "وبين عشية وضحاها أصبحت نجمة كبيرة".
ولسوء حظها اعتبرت الحركة الي ابتكرتها غير قانونية، بعد ذلك نظرا لخطورتها.
وفي دورة ألعاب 1976، فازت كوربوت بميداليتين لكنها اعتزلت المنافسات عندما كان عمرها 22 عاما فقط وهي سن مبكرة تماما بالنظر لأعمار الرياضيات في هذا الوقت.
قد يعجبك أيضاً



