Reutersمنذ أولمبياد ريو 2016، ألقت قصص مروعة عن إساءة معاملة الرياضيين، والتستر على أشخاص، بظلالها على رياضة الجمباز.
وفي ذلك الوقت، كانت هناك قصة واحدة مشرقة وسط هذه الفضائح، وستعتمد اللعبة على سيمون بايلز لتكرار ذلك في أولمبياد طوكيو.
ونظرا لكون بايلز أحد عوامل الجذب الرئيسية في ألعاب طوكيو، يأمل مسؤولو الجمباز أن تتمكن المتسابقة، البالغ عمرها 24 عاما، من إضفاء بريق على رياضة لطختها الفضائح، بينما تحتاج اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة إلى شخص ما لإضاءة الألعاب، التي سيطر عليها الوباء.
وقد يكون هذا هو الاختبار الأصعب لأسطورة بايلز، في قدرتها ليس فقط على الفوز بالميداليات، لكن على القيام بذلك بطريقة تساعد الجماهير على نسيان الاضطرابات والمتاعب، التي اجتاحت الرياضة والألعاب، حتى لو لفترة وجيزة.
وبحسبة بسيطة، تعد بايلز واحدة من أعظم الرياضيين بالفعل عبر كل العصور.
ونالت المتسابقة الأمريكية 25 ميدالية في بطولة العالم، 19 منها ذهبية، وهو رقم قياسي في منافسات الجمباز على الإطلاق سواء للسيدات أو الرجال.
وتؤدي بايلز مهارات تتحدى الجاذبية، ولا يمكن لأي لاعبة أو لاعب جمباز آخر الاقتراب من تنفيذها، وتنفذها كلها بقوة وسلاسة.
ويبدو أن بايلز تأقلمت مع مكانتها باعتبارها الأعظم في كل العصور، أو جي.أو.ايه.تي وهو اختصار "جريتست أوف أول تايم".
وتم منحها الشرف المطلق المتمثل في تسمية حركات باسمها، وليست واحدة بل أربع حركات، واحدة على حصان الوثب وواحدة على عارضة التوازن وحركتان في الحركات الأرضية.
* تفوق مبهر
وبلغت درجة تفوق بايلز في البطولة الأمريكية الأخيرة، أنها لم تكن بحاجة إلى تقديم حركاتها المبهرة مثل حركة يورتشنكو، وهي دورتان كاملتان حول محور الجسد لتحقق لقبها السابع القياسي في كل الأجهزة، وتعد بايلز اللاعبة الوحيدة التي نجحت في تقديم حركة يورتشنكو.
وبعد فوزها في جميع منافسات كل الأجهزة التي خاضتها منذ 2013، فيمكن لبايلز أن تتأكد من حصولها على ذهبية في طوكيو.
وقال الروسي نيكيتا ناجورني، بطل العالم في منافسات كل الأجهزة للرجال "إنها لاعبة تركت بصماتها بالفعل في التاريخ.. العالم كله يتحدث عنها، يمكننا فقط الإعجاب بأدائها ونفتخر بذلك".
وتتضمن السيرة الذاتية الأولمبية لبايلز خمس ميداليات، منها أربع ذهبيات، في أولمبياد ريو 2016، وكل التنبؤات تشير إلى أنها تستطيع تحسين هذه العدد في طوكيو.
وستكون المرشحة الأولى لحصد ذهبية كل الأجهزة للفردي، وقيادة الفريق الأمريكي لذهبية الفرق.
كما ستكون هناك المزيد من الفرص على الأجهزة الفردية الأربعة.
وإذا نالت ميدالية في كل تخصص، ستتقاسم بايلز المركز الثاني مع فيرا كاسلافسكا لاعبة تشيكوسلوفاكيا السابقة، في قائمة الأكثر حصولا على ميداليات في منافسات جمباز السيدات.
ولا يتفوق عليهما سوى لاريسا لاتينينا، لاعبة الاتحاد السوفيتي السابقة، التي تملك 18 ميدالية.
وتحتاج بايلز إلى ثلاث ميداليات، لتتفوق على مواطنتها شانون ميلر، وتكون الأكثر حصولا على ميداليات في تاريخ أمريكا في منافسات الجمباز.
في حين ستنفرد بالرقم القياسي لعدد الميداليات في بطولة العالم والأولمبياد، لو نالت أربع ميداليات ورفعت رصيدها إلى 34 ميدالية، متفوقة على الروسي فيتالي شيربو.
وستكون الأولمبياد ممهدة لبايلز، لكن ما إذا كانت ستستخدمها لأكثر من الفوز بالميداليات أمر غير مؤكد.
وتحدثت بايلز عن الاعتداء الجنسي ودعم حركة حياة السود مهمة.
وعندما تحصل وسائل الإعلام العالمية على فرصتها في طوكيو، فإن الأسئلة حول الصدمة التي لحقت بالمئات من لاعبات الجمباز، بما في ذلك بايلز، من قبل لاري نصار طبيب الفريق الأمريكي السابق ستكون حتمية.
وقالت لوري هرنانديز، زميلة بايلز في ريو "لا أعرف كيف يستعد أي رياضي للحديث عن شيء يشكل عبئا نفسيا، لكن هذا هو الوضع الذي نحن فيه الآن".
وأضافت "إنها مهمة متعددة الجوانب، والتعامل مع هذه الأشياء يجعل الأمور أكثر صعوبة، لكن هذا ما تدربنا من أجله".



