إعلان
إعلان

أبو غوش..لا نخشى عليك

د.محمد مطاوع
21 أغسطس 201615:56
mutawe

لن أتحدث كثيرا عن إنجاز البطل الأردني أحمد أبو غوش في أولمبياد ريو 2016، فما قام به هذا البطل النشمي الأردني، كان واضحا للعيان أمام العالم أجمع، واحتلت أخباره وتصريحاته صدر الصفحات الرياضية والمواقع الالكترونية العربية والعالمية.

تابعت باهتمام الكثير مما قيل عن أبو غوش، وإنجازه الذي اعتبر إعجازيا بتحقيق ميدالية ذهبية للأردن، وهو البلد الصغير الذي يعاني اقتصاديا منذ سنوات، لكن ذلك لم يؤثر على استمرار عجلة الرياضة بالدوران وتخريج الأبطال في أكثر من لعبة، انطلاقا من حب الأبطال للرياضة، وتضحياتهم الجليلة في سبيل تطوير مستوياتهم وتمثيل وطنهم بشكل مشرف، بغض النظر عن ضعف ذات اليد وقلة الدعم.

البعض تساءل عن إمكانية استمرار أبو غوش لأولمبياد طوكيو وإمكانية ظهوره بنفس المستوى، وآخرون طالبوا بفتح أكاديميات للتايكواندو في الأردن لاستنساخ تجربة أبو غوش، وآخرون اكتفوا بالإنجاز، وقالوا لأبو غوش..شكرا..شرّفت وطنك والعرب..وكفى.

للعلم، فإن التايكواندو في الأردن لعبة تضرب بجذورها كثيرا في تاريخ الرياضة الأردنية، ولديها من الشعبية ما يضمن تخريج عشرات الأبطال من طينة أبو غوش، ففي كل حي بالعاصمة عمان تجد مركزا لتدريب التايكواندو، حيث يحرص الآباء على إرسال إبنائهم لتعلم هذه اللعبة على نفقتهم الخاصة، ولسنوات طويلة، كما حدث مع أبو غوش الذي بدأ مع التايكواندو منذ سن الثالثة.

في كل بطولة تايكواندو محلية، يتجمع مئات اللاعبين من مختلف الأعمار، ويدخلون غمار التنافس على الميداليات، ويقومون بدفع رسوم المشاركة من جيب أولياء أمورهم الذين يحضرون ويتابعون بكل شغف، وتحتدم المنافسة بين المراكز وكأنها على لقب العالم بشكل مثير للغاية.

يبقى أن نقول أن ميدالية أبو غوش استرعت الانتباه لأنها جاءت بصناعة أردنية خالصة، فالمدرب فارس العساف، هو من اكتشف أبو غوش منذ نعومة إظفاره، وأقنعه بالتخصص بالتايكواندو بعد أن كان يعشق كرة القدم، ونجح في الانطلاق معه نحو عدة إنجازات منها بطولة العالم للناشئين قبل أن يحقق اللقب الأولمبي، والجميع لاحظ أن العساف ليس مجرد مدرب عادي، بل كانت له نظرة ثاقبة في كل ركلة، وكان لملاحظاته للحكام الأثر الكبير في استعادة نقاط كادت أن تذهب من رصيد البطل في طريقه للتتويج.

التايكواندو الأردني لا خوف عليه، وأبو غوش يعتبر لبنة أضيفت لما أنجزته سواعد أبطال سبقوه مثل سامر كمال واحسان سميح اللذان حققا برونزيتان في اولمبياد سيؤول عندما كانت اللعبة غير معتمدة..تبعهما عمار فهد ببرونزية ثالثة في اولمبياد برشلونة..وتلتهم سلسلة طويلة من الأبطال الذين لا يتسع المقال لذكرهم.

لا خوف على أبو غوش، فهو بطل أدخل مفاهيم جديدة للعبة، بعدما فاز على بطل افريقيا وبطل العالم وبطل أوروبا وحامل ذهبية لندن في منافسة واحدة، وهو قادرة بالإرادة والتصميم والمزيد من الاهتمام للحفاظ على إنجازه لدورتين أولمبيتين قادمتين..ونأمل أن يكون معه في طوكيو أكثر من لاعب ولاعبة أردنية بذات المستوى والعقلية والمعنويات العالية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان