

EPAأثبت المنتخب البرازيلي أنّه يسير على الطريق السليم، بعدما خرج من موقعته الودّية في العاصمة البريطانية لندن، أمام أوروجواي، فائزا بهدف نظيف.
وهذا هو الفوز الخامس على التوالي للبرازيل منذ خسارتها أمام بلجيكا في ربع نهائي كأس العالم 2018، والتي تعتبر الهزيمة الوحيدة للفريق في آخر 21 مباراة.
وقدّم المنتخب البرازيلي أداء متوازنا، لكن ذلك لم يخف بعض نقاط الضعف التي ظهرت في هذه المباراة، لا سيما في خطي الوسط والهجوم.
أّما المنتخب الأوروجواياني فقدّم أداء أفضل من المباراتين السابقتين أمام كوريا الجنوبية واليابان، وبرز في صفوفه أكثر من لاعب، لكنّه تأُثّر كثيرا بغياب ثنائي الدفاع دييجو جودين وخوسيه ماريا خيمينيز للإصابة.
واعتمد مدرّب البرازيلي تيتي، على طريقة اللعب 4-3-3، فتكوّن ثنائي العمق الدفاعي من ماركينيوس وميراندا، بمساندة من الظهيرين، الأيمن دانيلو والأيسر فيليبي لويس الذي استغل الفرصة في غياب المصاب مارسيلو.
وقام والاس بدور لاعب الارتكاز وراء الثنائي أرثر ميلو وريناتو أوجوستو، وتواجد دوجلاس جوستا على الجناح الأيمن، ونيمار على الجناح الأيسر، فيما قام روبرتو فيرمينو بدور رأس الحربة.
من الناحية الدفاعية، بدت البرازيل متماسكة، لا سيما في ظل نجاح الشراكة بين ماركينيوس وميراندا، وأدى الظهيران بشكل جيّد، فيما تلقّى الخط الخلفي ككل المساندة الكافية من والاس.
لكن مشكلة الفريق الحقيقية كانت في صناعة الألعاب، علما بأن أوجوستو معتاد على التحرّك بأريحية خلف خطوط الخصم، فيما يعمد أرثر، كما اعتاد منذ بداية الموسم مع برشلونة، إلى توزيع الكرة بسهولة وتخليص الفريق من الضغط، وكل هذا أدّى لوجود مساحات شاسعة بين خطي الوسط والهجوم، لا سيما في غياب فيليب كوتينيو.
لكن نيمار عاد للوراء كثيرا لاستلام الكرة والمساهمة في صناعة الألعاب مستفيدا من مهاراته الفنّية الرفيعة، غير أن دوجلاس كوستا غاب عن الأجواء في الجناح الأيمن، فكان أول من أفسح المجال لإجراء التبديلات.
ويبقى أداء فيرمينو محل تساءل، بعدما استمرّت عروضه الضعيفة التي بدأت مؤخّرا مع فريقه الإنجليزي ليفربول، لكن تيتي أبقاه لفترة طويلة في الملعب، دون أن يشرك مهاجم مانشستر سيتي جابرييل جيسوس.
وأدى ريتشارليسون، مهاجم إيفرتون، دورا حيويا على الجناح الأيمن في الشوط الثاني، علما بأنّه اقترب كثيرا من التسجيل، كما أثبت أليسون أنّه واحد من أفضل حرّاس المرمى في العالم حاليا إثر تصدّيه الناجح لمجموعة من الكرات التي أطلقها لاعبو أوروجواي.
في الناحية المقابلة، لجأ مدرب منتخب أوروجواي أوسكار تاباريز، إلى طريقة اللعب 4-3-1-2، مستفيدا من تواجد الثنائي لويس سواريز وإدينسون كافاني في الخط الأمامي، بإسناد من لاعب الوسط المهاجم جاستون بيريرا.
فيما توزّع أدوار الثلاثي لوكاس تورييرا ورودريجو بنتاكور وماتياس فيسينو في خط الوسط، وأسندت مهمّة حماية الخط الخلفي إلى الثنائي برونو مينديز ومارتن كاسيريس، بإسناد من الظهيرين، الأيسر دييجو لاكسالات وماتياس سواريز.
وكما حدث مع المنتخب البرازيلي، افتقد خط وسط المنتخب الأوروجوياني، رغم صلابته من الناحية الدفاعية، لذلك اللاعب الذي يمكنه صناعة الألعاب بثقة، الأمر الذي أدّى لعزلة سواريز وكافاني في فترات عديدة من الشوط الأوّل.
كما أن غياب جودين وخيمينز أثّر كثيرا على استقرار أداء الخط الخلفي، وهو ما دفع الحارس مارتن كامبانا للقيام بمجموعة من التدخّلات الصعبة.





