إعلان
إعلان
main-background

بورتريه: الأردني توفيق الصاحب .. الساحر في كتيبة الشياطين الحُمر

KOOORA
11 يوليو 201518:44
wqqwxvzx
عندما تستعيد شريط الزمن الجميل لكرة القدم الأردنية، فإنك ستقف مطولاً عند الكابتن توفيق الصاحب أحد نجومها اللامعين، وساحر كتيبة الشياطين الحُمر "الجزيرة"، حيث كان رسام الهجمات الجزراوية والمخطط الأول لها في ذلك الزمن الأجمل، زمن الوفاء والإنتماء.

وعندما كان فريق الجزيرة يخوض لقاءاته، فإن توفيق الصاحب كان بمثابة (المطلوب رقم 1) لدى مدافعين الخصوم، ففرض الرقابة الصارمة عليه قد ينهي نصف قوة الفريق، كيف لا وهو الداهية والثعلب والحريف ومرعب حراس المرمى والخصوص بتسديداته القوية ومهاراته الفردية ومكره الكروي.

توفيق الصاحب، الفتى الأشقر في الزمن الذهبي هو (حدوتة) بورتريه كووورة لهذا اليوم، فما من جملة تُكتب عن تاريخ منتخب الأردن وفريق الجزيرة على وجه الخصوص إلا ويكون هذا الصاحب المبتدأ فيها أو الخبر لها .

وتوفيق الصاحب هو من مواليد عام 1961، وبدأ حكايته مع الكرة في الأزقة والحواري إلا أن لفت أنظار الإعجاب إليه، ليكتب هذا الفتى الذهبي قصة عشق مع (المجنونة)، عندما شاهده صديق لأخيه وهو يداعب الكرة بمنطقة جبل التاج، فألحّ بضرورة تسجيله في نادي الجزيرة نادي العراقة والإنجازات والجماهيرية الكبيرة في ذلك الزمن.

وكان العام 1975 شاهداً على ارتباط توفيق الصاحب رسمياً مع نادي الجزيرة حيث بدأ المشوار بفئة الناشئين، وما هي سوى أربع سنوات حتى كان الصاحب يلتحق بالفريق الأول عام 1979 وبتنسيب من المرحوم الدكتور بسام هارون.

وسطع نجم هذا الفتى في عقد الثمانيات كصانع ألعاب من الطراز الرفيع، ولينجح في تدشين مشوار تاريخي مع الجزيرة حيث شاركه في احراز كافة ألقاب المسابقات المحلية باستثناء بطولة الدوري، ففاز الفريق بعهده بلقب بطولة درع الاتحاد عامي 1981 و1986، وبلقب كأس الأردن عام 1984، وبكأس السوبر عام 1985.

واختير الصاحب ليمثل منتخب الأردن في العالم 1981 واستمر حتى بداية عقد التسعينيات كأحد الأعمدة الرئيسة في منتخب النشامى، ليمثله في استحقاقات غاية في الأهمية بعدما لعب له 74 مباراة رسمية ومنها تصفيات كأس آسيا حيث لقاء اليابان والأردن الذي انتهى حينها بالتعادل 1-1 بهدف سجله زميله ابراهيم سعدية.

وكتب الصاحب أجمل سطور حكايته مع المنتخب الأردني في العام 1988 وتحديداً في بطولة كأس العرب التي ظفر فيها بجائزة أفضل لاعب وسجل أجمل أهدافه مع المنتخب في هذه البطولة وتحديدا في مرمى منتخب سوريا.

ولا ينسى توفيق الصاحب هدفه الذي سجله في منتخب قطر وألغاه الحكم الهندي بحجة التسلل وكان قراره خاطئاً.

وفي بداية التسعينيات ورغم أنه لم يتعدى بعد ال 30 عاماً إلا أن الصاحب قرر اتخاذ القرار الصعب والمتمثل باعتزال كرة القدم بعدما أصيب بالإحباط والملل في ظل الظروف الصعبة التي كان يعيشها لاعب كرة القدم في ذلك الزمن، حيث قرر منح وقته لعمله التجاري وتأمين مستقبله وكان له ما أراد.

ولعل من المدربين أصحاب الفضل على النجم توفيق الصاحب، محمد خليل، وأحمد دعيبس، المرحومان محمد عوض والدكتور بسام هارون.

وما يزال الصاحب عاتباً بشدة على ناديه الجزيرة الذي لم يقف إلى جانبه في الإعداد لمباراة اعتزاله حيث بذل جهداً شخصياً لإقامتها ولكنه لم يحظ بالإهتمام الذي يليق بنجم أعطى فريقه ومنتخب الأردن الكثير من وقته وجهده.

وعاصر الصاحب العديد من النجوم العمالقة في ذلك العصر من أمثال طالب أزمقنا وفايز صلاح وأنور العيساوي ونبيل التلي وجهاد هاشم وحلمي طه واسعد دعيبس ومازن الصغير ونجيب البنا ، ومن الفرق الأخرى عاصر اللاعبين من أمثال فايز بديوي وابراهيم مصطفى ونارت يدج وجهاد عبد المنعم وخالد العقوري وخالد عوض.

هذا غيض من فيض مسيرة الفتى الأشقر توفيق الصاحب ، فهو معشوق جماهير الشياطين الحمر الذي سيبقى ملازما لذاكرتها مهما تعاقبت السنون، وعندما تستعيد الذاكرة وتاريخ الجزيرة مع الألقاب فإن توفيق سيكون أحد صور هذه الذاكرة وأرقام هذا التاريخ.

الساحر توفيق سيبقى ملازماً للزمن الجميل لكرة القدم الأردنية، بأخلاقه وفنونه الكروية المذهلة ، وما دشنه هذا الصاحب من مشوار كان مليئاً بالتحديات والمصاعب يستحق عليه التقدير الكبير، فقد كان خير (صاحب) لمعشوقته في زمن الوفاء والإنتماء.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان